الأحد - 27 أيلول 2020
بيروت 27 °

لبنانيون في ساحل العاج يُخفون إصابتهم بكورونا... السفير يوسف رجّي لـ"النهار": هناك استهتار

المصدر: النهار
لبنانيون في ساحل العاج يُخفون إصابتهم بكورونا... السفير يوسف رجّي لـ"النهار": هناك استهتار
لبنانيون في ساحل العاج يُخفون إصابتهم بكورونا... السفير يوسف رجّي لـ"النهار": هناك استهتار
A+ A-

ما تشهده أبيدجان وساحل العاج لا يختلف عن واقع الإصابات في مختلف دول العالم، والإصابات التي ترتفع في صفوف الجالية اللبنانية هناك لا تختلف عن الإصابات المسجلة للجاليات اللبنانية في البرازيل وفرنسا وأميركا وغيرها... هذه الجائحة التي أنهكت أنظمة صحية ضخمة منذ أشهر، لن تتوانى عن إرهاق أنظمة صحية متواضعة، تخوض حرباً مزدوجة بين #كورونا و#الملاريا. 

صحيح أن ما يعيشه اللبنانيون في ساحل العاج وأبيدجان صعب وقاسٍ، لكن كلمة الحق تُقال هنا، ما يقترفه اللبناني بحق نفسه وصديقه اللبناني وجاره وجاليته أكبر دليل على تعنت اللبناني ورفضه التقيّد بالإجراءات التي تحميه وتحمي الآخرين. علينا جميعاً الاعتراف بالخطأ وتحمّل مسؤوليتنا الفردية والجماعية لمواجهة هذا الفيروس الغامض. فكيف إذا كنا في بلد يواجه #الملاريا والكورونا في آن واحد؟!

السهرات والحفلات وتبادل النرجيلة ذاتها بين الجالسين، خطيئة بحق كل مغترب لبناني متواجد في هذه الدولة الأفريقية. ولأننا نعرف جيداً الوضع هناك والرعاية الصحية المتواضعة، علينا أن نُضاعف جهودنا لحماية عائلاتنا التي تعتاش من تلك الدول. الفوضى التي تشهدها ساحل العاج، تفضح سلوك اللبناني غير المكترث، لا أحد يأخذ التحذيرات والإجراءات الطبية والوقائية على محمل الجدّ... والنتيجة؟ مئات الإصابات في صفوف اللبنانيين والوفيات تجاوزت العشر!

تشابه الأعراض بين الملاريا وكورونا شكّلت عاملاً إضافياً لارتفاع عدد الوفيات وزيادة منسوب القلق والهلع، التخوف اليوم من شهر تموز بسبب الفيضانات التي تجتاح البلاد والتي تترافق مع انتشار الملاريا، يزيد من الوضع سوءاً. وحسب معلومات "النهار"، فإن "بعض اللبنانيين يُخفون إصابتهم بكورونا ويتابعون حياتهم بشكل طبيعي، ما أدى إلى نقل العدوى بشكل كبير في صفوف الجالية اللبنانية. الأمر الذي دفع ببعض الأطباء اللبنانيين هناك إلى رفع الصوت من سلوكيات البعض وعدم وعيهم وقلّة المسؤولية التي تنعكس سلباً على صحة الكثيرين". 

الأرقام كما الأخبار المتداولة تعكس تناقضاً واضحاً حول صحتها ودقتها. فالبعض يرى أن المعلن عنه أقل بكثير نتيجة قلّة الفحوصات وعدم إجراء مسح للمناطق البعيدة، في حين يرى البعض الآخر أن الأرقام أكبر من الحالات الموجودة بهدف تأمين المساعدات. ولن نعرف حقيقة الوضع إلا في المرحلة المقبلة بعد تقييم الوضع والانتهاء من هذه الجائحة التي تضرب البلد كما هي الحال مع باقي الدول. 

وعما يجري حقيقة في أبيدجان وساحل العاج، يؤكد سفير لبنان في أبيدجان يوسف رجّي لـ"النهار": أن"الوضع هنا ليس كارثياً أو مأسوياً، وما يتم تداوله مضخم وغير دقيق، حالتنا ليست أسوأ من دولٍ أخرى، والوفيات التي تُسجل هنا تُسجل أيضاً في البرازيل وفرنسا وغيرها من الدول. ما جرى أن اللبنانيين لم يكترثوا للإجراءات الوقائية، ويقيمون الحفلات وأعياد الميلاد والسهرات في منازل بعضهم، ويتشاركون النرجيلة نفسها، ما أدى إلى ارتفاع في عدد الإصابات بشكل متزايد وكبير". 

وماذا عن عدد الإصابات بين اللبنانيين هناك؟ يشير إلى أن "لا أرقام دقيقة، لأن الأعداد الصادرة تشمل كل المواطنين وليس وفق الجنسيات، وبالتالي لا أحد يعرف العدد الدقيق للمصابين. ولكن ارتفاع الإصابات هو نتيجة انتقال العدوى بين اللبنانين بسبب اختلاطهم وتواجدهم مع بعضهم البعض دون أدنى إجراءات الوقاية. وما يزيد الطين بلّة عدم إفصاح الكثيرين عن إصابتهم بالفيروس واستكمال حياتهم بشكل طبيعي ما أدى إلى تفشي الفيروس أكثر".

ويختم السفير بتجديد الدعوة "إلى الانضباط والالتزام بكل إجراءات الوقاية لتفادي انتشار الفيروس أكثر، والإفصاح عن كل إصابة جديدة، لأن المرض ليس عيباً، وعلينا جميعنا التحلي بالمسؤولية وتفادي التجمعات الكبيرة وارتداء الكمامة والمحافظة على التباعد الاجتماعي".





الكلمات الدالة