.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أي مستوى من الانهيار بلغته البلاد، يفكك حكم المستشارين ويدفع بهم الى الاستقالة الواحد تلو الآخر، تحت ذريعة انتصار سلطة المجلس النيابي والمصرف المركزي والمصارف على سلطة الحكومة، ولأن اي منهما يرفض ان يكون شاهداً على الانهيار!
فبعد نحو ثلاثة أسابيع على تفكيره الجدي في الاستقالة ومفاتحته وزير المال بها، وتريثه بناء لطلب الاخير الذي يكن له التقدير، حسم المدير العام لوزارة المال الان بيفاني خياره وفعلها، مفاجئاً الوسط السياسي والمالي باستقالته، طارحاً أكثر من علامة استفهام، ليس حول حيثية القرار وتوقيته فحسب، وانما في التداعيات المرتقبة له. ذلك ان بيفاني يشكل احد الأعمدة الاساسية للخطة الحكومية، وللفريق الرسمي المفاوض مع صندوق النقد ورأس الحربة في المواجهة الحاصلة بين الحكومة وبين لجنة تقصي الحقائق النيابية ومن ورائها، لجنة المال والموازنة ونصف المجلس الذي شارك في اجتماعات هذه اللجنة وأعرب عن رفضه لخطة الحكومة وتبنيه للمقاربة التي خلصت اليها.
وابرز الاسئلة المطروحة في الوسط الحكومي تتعلق بمصير الخطة ومصير المفاوضات مع الصندوق بعد خروج عضوين أساسيين من فريق وزارة المال منها. وبعبارة أصح، هل باستقالة مدير عام ومستشار تفقد الخطة أبويها، وهل سيبقى في الحكومة من يتبناها، بعد التصدع الذي اصابها جراء الاستقالتين؟
فاستقالة بيفاني هي الثانية من ضمن الفريق الرسمي المفاوض مع صندوق النقد الدولي، ومن ضمن فريق وزارة المال تحديداً، بعد استقالة المستشار هنري شاوول قبل نحو أسبوعين. والمفارقة ان ثمة في الاوساط الحكومية من بدأ يشعر بالتردد حيال الخطة ويتخوف من فقدان لبنان صدقيته وجديته تجاه الصندوق، غافلاً ان وزير المال هو من يترأس الوفد المفاوض، ويمكنه في اي وقت ان يعين بديلين عن المستشارين، ويمضي في المفاوضات، ذلك ان الصندوق يتعامل مع الجهة الحكومية الرسمية وليس مع المستشارين، حتى لو كان هؤلاء هم من أعد الخطة! وعليه، فإن السيناريو المرتقب لما بعد خطوة بيفاني سيحددها مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم في قصر بعبدا، والتي على اساس مقرراتها يتبين ما ستكون الخطوة الحكومية المقبلة. هل يقبل باستقالة بيفاني ويسمي مديرا عاما بالوكالة، او يرفضها؟