بعد أن تم تسريب مذكرة لوزارة الداخلية حول إلغاء قرار تقييد حركة سير السيارات (مفرد – مزدوج)، علم أن القرار الرسمي سوف يصدر في الساعات المقبلة، وأن المذكرة المسربة غير موقعة من وزير الداخلية.
وأفيد أنه من المرجح إصدار قرار بالغاء اعتماد المفرد والمجوز رسمياً غداً.
وكانت شركات عدة استدعت موظفيها للمداومة يومياً بغض النظر عن قرار المفرد والمزوج، الأمر الذي شكل إرباكاً كبيراً، ودعا إلى المطالبة بإلغاء القرار.
وفي وقت سابق، نفى المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن إلغاء الوزارة لقرار تقييد حركة سير السيارات والآليات بحسب أرقام اللوحات (مفرد – مزدوج).
وفي سياق تسليط الضوء على تدابير الشركات (ريجينا الأحمدية)، في ظل العودة الى العمل تزامناً مع استمرار الجائحة، تشرح مديرة شؤون الموظفين في إحدى الشركات آلية عملها لـ"النهار" في ظل الظروف الراهنة، "طلبت من موظفي الأقسام الأخرى محاولة التنقل بسيارات مختلفة تتوافق مع يوم المفرد أو المزدوج مراعين ظروف أولئك الذين لا يملكون سوى سيارة واحدة والاستمرار بالعمل من منازلهم". وتتحمل هذه الشركة قيمة أي مخالفة يتعرض لها الموظف. وتساءلت مديرة شؤون الموظفين عن "ضرورة الاستمرار بهذا القرار في وقت حُدد فيه موعد لاستئناف العمل في المطار! ولماذا لم يتم إجراء أي تعديل على هذا القرار كعكس أيام المفرد والمزدوج مثلاً!".
وقامت إحدى وكالات السياحة والسفر بتنظيم دوام عمل موظفيها وفقاً لأرقام لوحات سياراتهم. وقال طوني الياس لـ "النهار"، وهو موظف في إحدى هذه الوكالات: "أمّنت وكالتنا سيارات ذات لوحات مخصصة للإيجار لمن هو ملزم بالتواجد يومياً داخل المكتب". كما سيُمنح مسؤولو بعض الشركات سيارات تابعة لها كي يتمكّنوا من التنقل في اليوم الذي لا يُسمح بسير سياراتهم الخاصة.
أما أماني العياص فتعتبر نفسها متحايلة على حواجز القوى الأمنية: "تختفي الحواجز عند الساعة التاسعة صباحاً فأتوجه إلى عملي الساعة التاسعة والنصف، أما في المساء فلم أصادف أي عنصر من قوى الأمن حتى اليوم". وفي حال تنظيم محضر ضبط في حقها، تقول أماني: "تكفّلت شركتنا بتسديد قيمة هذه المحاضر"، مضيفةً: "في هذا البلد ما من قانون صالح المفعول طالما هناك وجود لخيم الواسطة فوق رأس كل مواطن".
وأوضح أحد رؤساء المخافر لـ "النهار" أن "الحواجز تبدأ بالانتشار من الساعة السابعة صباحاً وحتى الرابعة والنصف من بعد ظهر كل يوم، وتعود عند الساعة الثامنة مساءً. ونحن مستمرون بتنظيم محاضر الضبط بحق المخالفين مع مراعاة الظروف الاستثنائية والطارئة". وعن عودة زحمة السير وتأمين سيارات بلوحات تتوافق ليوم المزدوج وأخرى ليوم المفرد واستئناف الأعمال في كل القطاعات، يقول رئيس المخفر إن "المهم ما يخالفوا وتمشي سيارات بأرقام مفرد بيوم المجوز أو العكس". لكن هل يتوافق هذا النظام مع هدف وضع قانون المفرد والمزدوج الذي يهدف إلى تخفيض الاكتظاظ في ظل أزمة كورونا؟
في هذا السياق، يقول مصدر في "الداخلية" لـ"النهار": "من يريد التوجه إلى عمله يمكنه استخدام وسائل النقل العام التي عادت إلى السير، فلا ضرورة لمخالفة القرار أو الشكوى منه. وإجبار الموظفين بالعودة إلى وظائفهم لا يرتبط بهذا القانون"، مضيفاً: "يطولو بالن الناس لآخر الجمعة ورح نفتحها".
نبض