إنها "هدايا حزيران"
Smaller Bigger

كل ما حصل سابقاً، وعاد، بقوة وإنتشار، إلى الساحات العامة، وفي الليالي الطوال، ليس مفاجئاً بالنسبة إلى أحد. فلبنان يواجه، مرة جديدة، حرباً بل حروباً، من نوع آخر. والكلام ينطلق من ذلك الليل الطويل الذي عاشته أول من أمس العاصمة التي كانت سيّدة العواصم، مع الضواحي والمدن الأخرى. جبالاً ووهاداً.

والآتي أعظم، دائماً، كما تقول لنا التجارب الكثيفة، من قديم الزمان إلى جديده. وفي رأي من استأنسنا بآرائهم، أن ما بدأ يدل بقوة على علامات إنفجار كبير أخذت تلوح وتضجّ في الساحات البيروتيّة المعتادة، وتمتد بكثافة صوب مختلف المدن والمناطق من دون إستثناء، وعلى مستوى كل المناطق.

انه العلامة المطنطنة لإحتجاجات في محلها. صحيح ان لبنان لم يفاجأ بعودة "الروح" إلى مواكب الإحتجاجات، وخصوصاً بعد ذوبان شخصيّة الليرة اللبنانية أمام القوة الجارفة التي أعطيت للدولار، وسارع الدولار إلى فتح صدره وذراعيه: ترحيباً من جهة، وتذويباً لليرة من جهة أخرى.