الشيخ سعيد "يهنّئ" اللبنانيّين
Smaller Bigger

لم يكن من الممكن عدم الاستنجاد بالشيخ سعيد تقي الدين. فكرة وطرأت. وإذا بالشيخ سعيد يطرق الباب وكان الجواب مُتأخّراً.

النقد وحده لا يفيد. التبرّؤ من المسؤوليَّة لا يُبرّئ المسؤول. عدم تنفيذ المشاريع المُكدّسة لا يُحاكم عنها الشعب، بل يُسأل المسؤولون أين صارت؟ ولم لا تزال عالقة بالعام الماضي فيما قضايا العام الماضي عالقة بأعوام سابقة؟

لا حياة في لبنان منذ فترة طويلة. ولا حركة. ولا إنتاج. ولا تفاؤل. ولا اندفاع. ولا أمل. حتّى المسؤولون لا يكتمون يأسهم من هذا الإهمال الذي لم يعرف مثله لبنان، ولا حتّى في زمن حرب بوسطة عين الرمّانة.

إلى أن تبدّى لبعضهم أن واقع الحال هو على هذه الصورة، ومن زمان. ولا موجب لتضييع الوقت في الاجتماعات، والمناقشات، واتخاذ القرارات، وإصدار المراسيم المُرفقة بالأوامر.

كان طالبان جامعيّان يتحدّثان في واقع الحال لبنانيّاً، وكيف انهارت الجمهوريّة دفعة واحدة من غير أن تترك صدى، فسأل أحدهما لدى مروره مع بعض أغراض البيت: هل تُعطينا رأيك بالوضع اللبناني، ثمّ بالمسؤولين، ثمّ بما يُقال عن أسرار تهريب المال والطرق التي استعملت، وهل يجوز في بلد مثل لبنان أن يحصل ما يحصل، خصوصاً على الصعيد المالي، والطرق التي سلكتها المليارات والملايين إلى مصارف "الصف الأوّل"؟