الخميس - 22 تشرين الأول 2020
بيروت 23 °

إعلان

خاص "النهار"- ماذا نعرف عن أول إصابة لرضيع بكورونا في لبنان والمنطقة؟

المصدر: النهار
ليلي جرجس
ليلي جرجس
خاص "النهار"- ماذا نعرف عن أول إصابة لرضيع بكورونا في لبنان والمنطقة؟
خاص "النهار"- ماذا نعرف عن أول إصابة لرضيع بكورونا في لبنان والمنطقة؟
A+ A-

أحدثت حالة الرضيع المصاب بفيروس كورونا صدمة في المجتمع اللبناني. الرضيع الذي يبلغ ٢٨ يوماً فقط إلتقط العدوى من عائلته القاطنة في برجا، ويعتبر أول رضيع يصاب بهذا الفيروس في لبنان والمنطقة. صحيح أننا سجلنا حالات عديدة لأطفال في مختلف المناطق ولكن جميعها لم تعان من أعراض، وحده هذا الرضيع يعتبر حالة استثنائية في لبنان والمنطقة وحتى حالة نادرة في العالم. 

سجلت بلدة برجا بمفردها ٨ حالات لأطفال ضمن العائلة الواحدة، كما سجلت صور وبعض الوافدين حالات إيجابية في فئة الأطفال. جميع هذه الإصابات إنتقلت العدوى إليها نتيجة اصابة أحد الوالدين بالفيروس. وبالأمس أعلن تقرير مستشفى الحريري الجامعي وجود حالتين حرجتين من ضمنهما رضيع يبلغ من العمر ٢٥ يوماً، وهو يعاني من مشاكل قلبية خلقية.

فكيف يتم التعامل مع هذه الحالة؟ وما هي العلاجات التي يُسمح بها في هذا العمر؟ وكيف يمكن تقييم حالته اليوم؟

يشرح رئيس قسم الاطفال في مستشفى الحريري الجامعي الدكتور عمار شكر لـ"النهار" أنه "وبشكل عام في عالم الأطفال وبسبب اللقاحات التي يخضع لها الطفل تتعزز جهوزية الجهاز المناعي لديه، بالإضافة إلى أن وسيلة انتقال العدوى تكون شبه معدومة عند الرضيع".

أما بالنسبة إلى الرضيع الموجود في المستشفى، فهو لم يلتقط العدوى أثناء الحمل أو الولادة، بل نتيجة إصابة عائلة بكاملها بكورونا في برجا (حالة عدوى كبيرة). وفي هذه الحالة، تصبح العدوى سهلة الانتقال خصوصاً أن الوالدين مصابان بالفيروس. وعندما استقبلنا العائلة في المستشفى، كان وضع الرضيع غير جيد سريرياً، ويعاني من ضيق في التنفس وازرراق. وبعد إجراء الفحَوصات ومن بينها فحص كورونا، تبيّن أن الرضيع يعاني من مشاكل قلبية خلقية والعوارض هي نتيحة هذه المشكلة الصحية وليس الكورونا. "

هل من خطورة على صحة الرضيع؟ يؤكد شكر أن "الكبير كما الصغير الذي يعاني من مشاكل صحية، نخشى أن يكون المرض فتاكاً وسريعاً بتطوره. لذلك أخذنا كل الإجراءات اللازمة لمعالجة تشوه القلب لديه، وقد شهدنا تحسناً ملموساً منذ تلقيه العلاج المناسب في الأمس، ويتطلب علاجه فترة زمنية من العلاج الطبي قبل خضوعه لجراحة".

ولا يبدي شكر تخوفه من تدهور "حالة الرضيع بما أنه أصبح بين أيدي الأطباء، اليوم هو يخضع لعلاج طبي شبيه بالجراحة حيث نحدث فتحة في القلب حتى يختلط الدم ويتحسن الأوكسجين في القلب، وهو علاج موقت حتى يكبر ونتمكن من إجراء الجراحة في ظروف صحية أفضل. أما بالنسبة إلى الكورونا فنحن نتابع حالته ونراقبها والتوصيات تقضي بانتظار مرور أسبوعين ورصد نتيحة فحصين متتاليين سلبيين للتأكد من شفائه من الفيروس".



الكلمات الدالة