.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
والآن أصبحت الورشة على دفعتين متوازيتين. لقد انفضح الوضع الاقتصادي بـ"بخلٍ" واضح وصريح، وبالكثير من التفاصيل التي بيّنت إلى أين تذهب أموال الكهرباء، وأموال جزِّ رؤوس الجبال، وأموال معظم شواطئ البحر، وأموال الأوتوسترادات وما إليها من طرقات تحوَّلت بمجملها إلى ما يشبه طرقات العربات التي كانت تجرّها أحصنة وبغال.
ندخل في "مجمَّع" التفاصيل، وحيث الينابيع والأنهر والمجاري في آن واحد للدلالة على "عظمة" الدور السلبي بمعنييه، وطوال المدّة التي أُعطيت له كي يسرح ويمرح في حقول المليارات: خذوا وقتكم الكافي، ورتّبوا أموركم على أقل من مهلكم.
إلى أن انهار البلد اليتيم، وانهارت معه بيوت المال، ومصادره، ومقارُّه، مع ينابيعه. وها هي الليرة اللبنانية ينكسر جناحاها مرّة أخرى، ولكن بأشدِّ وأدهى وأخطر.
ما الذي أعادنا إلى الدوامة المالية، وترك ساحة "كورونا"؟
كلا وألف كلا، مش ماشي الحال أبداً، بتاتاً، إطلاقاً. وإذا ما بقي على هذا الإيقاع الترقيعي، وهذا المنوال التفنيصي، وهذه الأساليب والمسرحيّات، فالسلام عليكم، ورحمة الله على ذاك اللبنان الذي سيُقال دوماً إن مَنْ يُفترض أنّهم أهله وحُماته هم مَنْ قضى عليه. وانطلاقاً من دوافع خاصة مشتركة مع دوافع من خارج. وكل شيء واضح كعين الشمس، ومن دون غيوم.