اجتياح غزة واجتياح الدولة اللبنانية!

Divergent: الفئة قبل الدم
Smaller Bigger

لا أحد منا طيب أو شرير أو ذكي أو رومانسي أو مسالم مئة في المئة. البشر في كل زمان ومكان هم مزيج متفاوت النسب من شخصيات عدة، باستثناء الذين يعيشون في زمن شريط Divergent المستقبلي.


بعد حروب طويلة تسببت بدمار العالم الحديث، بنت حكومة شيكاغو سوراً وانشأت نظاماً يحفظ الامن ويقضي بتقسيم السكان خمس فئات فقط: الصادقون والاذكياء واللطفاء والشجعان والمنزهون عن ايّ غاية. افراد هذا المجتمع مجبرون عند بلوغهم سن 16 عاماً، على اجراء اختبار لتحديد شخصيتهم وانتقالهم حسب النتيجة، الى واحدة من تلك الفئات الخمس والتزامها والانتماء اليها. كما عليهم نسيان اهلهم ان كانوا من فئة مختلفة لأن شعار الحكومة "الفئة قبل الدم". اما من كان يجمع مهارتين او اكثر فهو ينتمي الى فئة نادرة يطلق عليها اسم المستعصيون واصحابها يشكلون خطراً على الحكومة التي ترأسها الشريرة جانين ماثيوز (كايت وينسلت) التابعة لفئة الاذكياء، لذلك هم مضطهدون حتى الموت ويحاولون بشتى الطرق اخفاء حقيقتهم. بطلة شريطنا هي المراهقة تريس (شايلان وودلي) التي تكتشف انها تملك 3 مهارات (الذكاء والشجاعة والنزاهة).


وهذا يعني انها "مستعصية" وفي خطر قد يكلفها حياتها. وكي تحمي نفسها، تلتزم الصمت وتختار الانتقال الى قسم الشجعان حيث تخضع لتمارين قاسية تعلمها كيفية التحكم في مخاوفها. ايضاً تلتقي فور (ثيو جيمس) بطل الشجعان الذي يقع في غرامها ويحميها عندما يكتشف حقيقتها. بمساعدته تحاول افشال انقلاب الشريرة جانين ماثيوز على فئة اهلها المنزهين عن أيّ غاية، وتسعى لمعرفة السر وراء خوف الحكومة من المستعصيين، وسبب الاصرار على القضاء عليهم قبل فوات الاوان... Divergentشريط حركة علمي خيالي رومانسي يصنف في خانة سلسلتي Hunger Games وTwilight لجهة كونه مقتبساً مثلهما من ثلاثية قصص للمراهقين من تأليف امرأة اميركية، هي هذه المرة فيرونيكا روث التي اصدرت الرواية الاولى عام 2011. هذا التشابه ليس وليد المصادفة، فالسلسلات الثلاث من انتاج ستوديوات Summit، مع العلم أن Divergent يشبه اكثر Hunger Games من حيث قصته التي تجري في زمن مستقبلي لعالمنا المدمّر، وتدور حول فتاة مراهقة شجاعة تنقذ هذا العالم الجديد من طغاته.
الفيلم من اخراج نيل برغر (من افلامه Limitless ) الذي يدير ثنائياً رومانسياً متفاعلاً بكيمياء واضحة، ومن السهل ان يتحولا رمز الحب لدى المراهقين على غرار بيلا ومصاص الدماء ادوارد. انهما شايلان وودلي وثيو جيمس اللذان ظهرا مقنعين جداً وقدما بنفسهما ايضاً مشاهد الحركة والمطاردات الاستعراضية، وتفاعلا من دون اي حرج مع النجمة القديرة كايت وينسلت التي صوّرت مشاهدها دفعة واحدة وخلال ايام قليلة فقط لأنها كانت حاملاً اثناء التصوير.


صحيح ان الفيلم مخصص للمراهقين، لكن الموضوعات والمشكلات التي يعالجها، والاجواء الموتّرة التي يخلقها تناسب جمهوراً اكبر سناً. ولهذا السبب جاء الفيلم لافتاً بالسيناريو الذي يدور في فلك رسائل قوية حول حرية الاختيار والانتماء وانتصار حب العائلة على اي شيء آخر، وهو مقدم باسلوب شائق، يمزج الخيال والحركة والمعارك والمشاعر والانفعالات ويخفي بعض المفاجآت، رغم الكليشيهات المعهودة والاجواء المتوقعة والنهاية المفتوحة على جزء ثان. كما انه لافت بديكوراته التي خلقت عالماً مستقبلياً بارداً وقاسياً يوحي الدمار الذي لحق بما سبقه، اضافة الى الازياء الخاصة بكل مجموعة والتي سهّلت الفصل بين الفئات الخمس.


 


 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 4/14/2026 4:20:00 AM
لـ"إسهاماتهم في خدمة القضية الفلسطينية وصون الذاكرة الوطنية والثقافية"...
شمال إفريقيا 4/13/2026 12:00:00 PM
مصر تحت صدمة وفاة البلوغر بسنت سليمان بعد بث مباشر مأساوي من شرفة منزلها