30-05-2020 | 12:59
قانون رفع السريّة المصرفيّة... التطبيق لبُّ المشكلة
قانون رفع السريّة المصرفيّة... التطبيق لبُّ المشكلة
Smaller Bigger

الفساد لا يأتي فقط على شكل سرقة أصحاب السلطة والنفوذ أموال المواطنين، بل يمكن أن يكون على شكل تأسيس دولة لا تمتلك أدنى مقوّمات العيش لأفرادها. ويستُكمل الفساد بالاعتماد على المساعدات الخارجية للسيطرة على لقمة عيش المواطنين، وضمان عدم تطوّرهم اجتماعياً واقتصادياً. وبعد مطالبات لسنين بدأ الحديث جدياً عن قوانين تُحارب الفساد، ويعتبر كثر أن لحظة انتاجها جاءت نتاج ضغوط دولية تطالب بالاصلاح في الادارات. وفي مقدمها، قانون رفع السرية المصرفية الذي أقرّ في الجلسة التشريعية الأخيرة. فهل فعلاً كانت السرية المصرفية عائقاً بوجه مكافحة الفساد؟ وهل يحمل القانون الجديد آليات واضحة للتطبيق الشفاف؟

"المشكلة في تطبيق النصوص وليس في استحداث النصوص"

الجواب واضح وبسيط عند رئيس منظمة "جوستيسيا"، المحامي الدكتور بول مرقص، وهو: "لا"، مؤكداً أن "المشكلة في عدم التطبيق وليس في النصوص"، واعتبر أنّ "المطلوب قرار برفع الغطاء السياسي، وهذا القرار لم يُتخذ بعد".

وفي شرحٍ مفصل، أوضح مرقص لـ "النهار" أن "السرية المصرفية المنشأة بمقتضى قانون سرية المصارف تاريخ 3 أيلول 1956، والإضافة إليه في 20 نيسان 2001 بمقتضى قانون ٣١٨ لم تكن عائقاً أمام تبييض الأموال؛ وتحديداً بعد إدخال جرم الفساد في هذا القانون عام 2009، ولم تعد السرية قائمة بوجه مكافحة الفساد إلى أن جاء القانون 44 /2015 ليُكرس هذه القاعدة وليُضيف إلى جرم الفساد: جرائم صرف النفوذ واستغلال السلطة والرشاوى، وليؤكد مرة جديدة أنّ الإثراء غير المشروع ليس مغطى بالسرية المصرفية".