29-05-2020 | 18:57
17 تشرين: "حزب الله واحد منّن" وتحضيرات لإطلاق "ميثاق الثورة"
17 تشرين: "حزب الله واحد منّن" وتحضيرات لإطلاق "ميثاق الثورة"
Smaller Bigger

تتفرّع مقاربات ناشطي انتفاضة 17 تشرين الأول، لكنّها تصبّ كلّها في ركيزة واحدة رغم التنوّع الطبيعي في رسم الشعارات وطرق التعبير، اذ برز في الأيام الأخيرة شعار "السلاح يحمي الفساد" الذي تبنّاه عدد من الناشطين رافعين الصوت من خلاله. ولم يكن هذا الشعار الذي يقصد به أن سلاح "حزب الله" يحمي الفاسدين، بمثابة مستجدّ من نوعه، اذ كان وَسْم (هاشتاغ) "نصرالله خرب البلد" قد تصدّر مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان والعراق، وتحديداً على موقع "تويتر" قبل فترة زمنية ليست ببعيدة. هذا ما له أن يدّل على أن هناك أكثر من تطوّر ملحوظ في تسمية مجموعات من الناشطين للأمور بأسمائها، علماً أنّه ليس هناك من شخص قادر على الخروج بتقويم لحالة تقوّم ذاتها بذاتها وتملك الحقّ في التعبير عن ذاتها بذاتها.

ولا يمكن الخروج بلون خلاصة واحدة وسط لوحة منتفضة غنيّة بالألوان وتجمع على أنّ كلّ لون من ألوانها، على اختلاف الطروح والمقاربات اليمينية منها أو الوسطية أو اليسارية، تشكّل جزءاً لا يمكن فصله عن هذه اللوحة، رغم أنّ هذا لا يعني المثالية والانسجام الكامل بين الناشطين الذين قد تحكم علاقات البعض منهم تشنّجات أو توتّرات. وإذا كانت الآراء تختلف حول جدوى أو صوابية إطلاق شعار "السلاح يحمي الفساد"، إلا أن ما لا خلاف عليه بين الناشطين هو أن الانتفاضة كانت سمّت الأمور بأسمائها وهتفت "كلّن يعني كلّن" وقالت أنّ "حزب الله واحد منّن" وهذا ما لا خلاف عليه.

تحلّ هذه التطوّرات في وقت يبرز فيه تطوّر مهمّ على صعيد حراك المجموعات على الأرض، اذ علمت "النهار" أن الناشطين في طور تحضير ما يسمّى بـ"ميثاق الثورة"، في وقت بدأت تُجمع فيه تواقيعهم على الميثاق في مختلف المناطق وعلى تنوّع خيم الاعتصام، وذلك قبل الانتقال إلى مرحلة الإعلان عنه إعلاميّاً. وتعمد مجموعات الانتفاضة إلى إعادة تنظيم وهيكلة نفسها، مع ترقّب للمرحلة الآتية التي يحكى في الكواليس أنها ستشهد إعادة إطلاق تحرّكات ستكون أكثر صخباً وأقوى في تحقيق النتائج.