.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
انتهى رمضان، لنعود إلى إيقاع الواقع المتهالك. لا مسلسلات. لا شخصيات. لا انتظار لمَن تُعلّقنا بهم فراغاتنا النفسية وتُرغمنا على مطاردة مصائرهم. نختار نهايتين، بما يتّسع لهذه السطور: "أولاد آدم"، و"بالقلب". عملان مفضّلان، نهايتهما عادلة. تروق المُشاهد الأفراح وزواج الأبطال. يحبّ الـ"Happy ending". المسلسلان على مزاجه، انتهيا بانتصار الحبّ.
لم يفسّر "أولاد آدم" (رامي كوسا- الليث حجو) كيف تنصّل سعد ومايا من قبضة غسان. لعبة الاحتمالات المفتوحة. نهايته من مسارين: انتحار الإعلامي بالبثّ المباشر، وزواج الأحباء. مكسيم خليل في الصدارة. بدا محاكاة مُتقنة لمسألة الصح والخطأ، ولحقيقة أنّ البشر جميعهم ضحايا. يؤخذ تفاوُت التفاعل مع مشهدية انتحاره عبر البثّ "الفايسبوكي". لا الزوجة اهتزّت ولا الصديق، ولا كلّ مَن شاهد. صحيح أنّ قبحه لم يفسح المجال للتبرير والتعاطف. لكنّ لحظة الموت، بهذا الألم، وهذه الفظاعة، تستحقّ هزّة إنسانية، تظهر ملامحها بعمق على الوجوه، عوض البرودة واللامبالاة. عدا ذلك، الأفراح في دياركم عامرة. زواج، وهيصة على السطح، وفرصة لقلبين منهكين. الجميع نجم في مكانه، برغم الهفوة. شخصيات من ألفة وعاطفة، تمدّ يدها إلى أيامنا المتقلّبة فتشغلها وتقطّب بعضاً من ثقوبها. مبروك النجاح.