سلعاتا on/off: هل تعود الحكومة عن قرارها؟
Smaller Bigger

بعدما ضغط مجلس الوزراء على زرّ الـoff  مستبعداً إقامة معمل توليد للكهرباء في سلعاتا عن خطّة الحكومة بتصويت الأكثرية الوزراية خلال الجلسة المعقودة في 14 أيار الجاري، احتكم الرئيس ميشال عون إلى الضغط على زرّ الـon  معيداً تشغيل محرّكات البتّ بالمعمل من خلال إرسال كتاب إلى الحكومة طالباً إعادة النظر بالقرار. هل يخلط هذا الإجراء أوراق الخطّة مجدّداً؟ وأيّ وجهة قرار قد تتّخذها الحكومة بعد إرسال الكتاب؟ وهل تكوّنت مؤشرات تدلّ على إمكان إعادة النظر في القرار؟

تكمن أبرز المعطيات التي يمكن أن تمهّد لمؤشرات الإجابة عن هذا السؤال، في معلومات تنقلها "النهار" هي "زبدة" اتّصال حصل قبل مدة بين أحد مواكبي الخطّة من داخل فريق عمل الحكومة ومتابع للملف في البنك الدوليّ، وبدأت تُتناقل على لسان أكثر من وجه وزاري أو من داخل فريق العمل، إذ تفيد هذه المعلومات التي يرويها المصدر اللبناني بأن "ممثلاً للبنك الدولي أشار خلال الاتصال إلى أن الأساس يكمن في بناء معامل تساهم في تأمين 100% من إنتاج الكهرباء، فيما تتمثّل الخطوة الثانية في العمل على الاستعانة بالطاقة المتجددة التي من شأنها أن تساهم في تخفيف إنتاج المعامل". 

 بدوره، نقل المتحدث من ضمن فريق العمل الوزاريّ أنه لا بدّ من تحديد كلفة إنشاء المعامل لأن الموضوع معقّد وغير سهل لبنانيّاً، وعندها يمكن معرفة وجهة الحلّ المناسبة، ذلك أن هناك حالاً من الضياع الداخلي في هذا الملف. لكن الخلاصة التي استنتجها المتابع ضمن فريق العمل الوزاري، تكمن في أنّ توجّه الحكومة ليس مبنيّاً على أساس إنتاج المعامل 100% من الطاقة، بل يقوم على قاعدة حسابية حكومياً تحتسب إنتاج الطاقة المتجددة من ضمن نسبة الإنتاج المئوية الكاملة، ما مفاده أنّ توليد المعامل للطاقة المحتاجة الكاملة قد تتطلب بناء معمل ثالث خصوصاً أنّه لا يمكن التوقّع مسبقاً بكميّة الكهرباء التي يمكن الإفادة منها عبر إنتاج الطاقة المتجدّدة.