أين لبنان الذي كان؟
Smaller Bigger

ما لم يلتفت لبنان إلى ذاته، ويقرر تطبيق القوانين المرعية الإجراء بحق الذين سرقوا المليارات، كما تعلنون في خطاباتكم ومؤتمراتكم، عبثاً تحاولين يا فوتين. وعبثاً تحاولون أيها المفتونون بحالكم وما تفعلون. مَن هو القدوة، إذا لم يكن الحاكم هو في المقدمة، "وهؤلاء أبنائي جئني بمثلهم"؟

القرار التنفيذي بتحرير لبنان من اللصوص يبدأ باللصوص أولاً. هكذا، على هذا المنوال وهذه الحال، سيبقى الحاصدون يعبئون الماء بحصّاداتهم عبثاً. ما من أحد في لبنان مقتنع بأن المسؤولين جدّيون في ما يقولون ويعلنون، وهذا ما ورد في كلام النائب شامل روكز، والنائب سامي الجميل، وفي يوم واحد، واتجاه واحد، وهدف واحد.

وفي يوم واحد من أيام المصارحة الشاملة والكاملة. وما تسمية الأشياء بأسمائها إلا لفتح الطرق المؤدية إلى تنظيف الفساد بالأفعال، لا بالأقوال، وكيفكم كيف الأحوال.

وإذا لم يبدأ المسؤولون حتى اليوم، وبعد كل ما حصل وصار، فمتى يبدأون؟ ومن أين؟ وبمن ستكون البداية النموذجيّة المقنِعة، والتي تقول للمواطنين جميعهم لقد بدأت مرحلة الجِدّ والجهد؟