.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بانسيابية تامة، وبهدوء، فتحت الجهات القضائية المعنية في الايام الأخيرة، ثلاثة ملفات مغرية ومعقدة الى حدّ أنها أشبه بمغارات في فلوات السياسة اللبنانية، وهي:
- الفيول المغشوش.
- مواجهة الصيارفة، توطئة للحد من عمليات تلاعبهم المفرط بالسوق النقدية.
- استرداد الأملاك البحرية والنهرية العامة من أيدي من بسطوا سيطرتهم عليها خلال عقود عدة خلت.
واللافت في سياق مقاربة هذه الملفات، والتي تجري إنفاذاً لتوجه حكومي، ووسط حملات ضغط في جانب منها نوع من "الترهيب"، استخدام القوانين النافذة على رقاب المعنيين كسيف مصلت، الى درجة أن المستهدفين والمعنيين هم "رؤوس" تُدرج عادة في خانة الرموز التي هي كامرأة القيصر فوق الشبهات، أو التي يمكن ان يطاولها القانون أو يمسّها اجراء وتدبير. وبمعنى آخر، شرعت الجهات المعنية في حملة تصل الى حدود ما يعرف بـ"الكبسة"، وهي توحي للمعنيين بأن الأمر هذه المرة مختلف تماما عن محطات سابقة مماثلة، إن بالمسار والسيرورة أو بالخواتيم والنهايات.
وأكثر من ذلك، تفرض الجهات المعنية في الحكومة تثبيت مشهد أساسي من عناوينه العريضة الآتي:
- ان الأمر يقارَب وفق وثائق وأدلة دامغة لا يرقى إليها الشك، على نحو لا يمكن دحضه أو تبريره تمهيداً لطيّه ووضعه على الرفوف على جاري ما كان يُسجل سابقا.
- والجليّ أن الحكومة وجهاتها القضائية المعنية مضت في "كبستها" الى مرافق محاصرة حتى الأعناق بشبهات الفساد والرشى كقطاع النفط والفيول، ومشهود لها بأن القيّمين عليها باتوا يتعاطون بوقاحة بأمر العمولات والسمسرات والاكراميات، لطول المراس وطول غيابٍ من الرقابة والرصد، واستطرادا من المساءلة والمحاسبة، فشقَّ بذلك على المدافعين عن الممسكين بهذه الأمور في تلك المرافق، أن يردّوا بأن في ما تُقدم عليه الحكومة وأجهزتها المعنية نهجَ كيدٍ أو سياسة انتقام.
وقد زاد في تلك القناعة أنه باتت في حوزة القضاء المختص اعترافات وأدلة بالأرقام من قِبل المعنيين، ما دفع القضاء الى اطالة أمد توقيفهم والمضيّ في محاكمتهم.