دعت قمة منظمة التعاون الاسلامي التي اختتمت في القاهرة الى "حوار جاد" بين المعارضة السورية وممثلي الحكومة لفتح الباب امام عملية انتقالية تحقق "الطموحات المشروعة" للشعب السوري.
واكدت القمة في بيانها الختامي على ضرورة اجراء "حوار جاد بين التحالف الوطني للثورة السورية وقوى المعارضة وبين ممثلي الحكومة يفسح المجال لعملية انتقالية تمكن ابناء الشعب السوري من تحقيق طموحاتهم المشروعة في التغير الديموقراطي". وشددت على "المسؤولية الاساسية للحكومة عن استمرار اعمال العنف وتدمير الممتلكات" في سوريا، مشيرة الى "اهمية الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامة اراضيها".
كما دعت الى "الوقف الفوري لاعمال العنف والقتل والتدمير والى تجنيب سوريا مخاطر الحرب الاهلية الشاملة وعواقبها على الشعب السوري والمنطقة والسلم والامن الدوليين".
وقال الامين العام للمنظمة اكمل الدين احسان اوغلي ان "ايران تحفظت على فقرة او اثنتين" من الفقرات المتعلقة بسوريا.
واكد دبلوماسيون شاركوا في الاجتماع ان العراق تحفظ كذلك على الفقرات المتعلقة بسوريا بينما اكد لبنان انه "ينأى بنفسه" عن ما ورد فس شأن سوريا في البيان.
من جهته،أمل الرئيس المصري محمد مرسي في ان يتم وقف اطلاق النار "قريبا" في سوريا. واوضح ان الاجتماع الثلاثي، تناول "الاطار العام" لتسوية الازمة السورية خصوصا امكانية التوصل الى وقف اطلاق النار، مضيفاً "اهم نقطة الان هي ان نوقف سيل الدماء ولابد من وقف اطلاق النار وفورا وهذه نقطة جوهرية ولعل ذلك ان يكون قريبا ان شاء الله".
وتابع ان "وزراء الخارجية يقومون بتحويل هذا الاطار العام الى مبادئ واجراءات ونتوقع ان يعلن عنها خلال ايام في اطار عربي واسلامي ودولي".
واكد ان وزراء خارجية مصر وتركيا وايران "بدأوا بعض النشاطات" من اجل صياغة هذه الاجراءات، وكرر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دعوته للمعارضة الى التفاوض مع النظام السوري من اجل اجراء "انتخابات حرة وشفافة"، مشدد على ان "الشعب السوري هو الذي يتعين عليه تقرير مستقبل بلاده".
وفي ما يتعلق بمالي، اكدت الدول الاعضاء "تأييدها الثابت للجهود الحالية التي تبذل من اجل استعادة جمهورية مالي لوحدة اراضيها واعادة ارساء سلطة الدولة على عموم الاراضي الوطنية". ودان البيان الختامي للقمة الاسلامية "ما ارتكبته الجماعات الارهابية من عمليات قتل وترهيب في حق السكان المدنيين وما اقترفته في مدينة تمبكتو من تدمير للمواقع الثقافية لا سيما تلك التي صنفتها منظمة اليونيسكو ضمن التراث الثقافي العالمي". ودعت القمة الى "التعجيل في نشر البعثة الدولية لدعم مالي كما دعت القمة الى توفير دعم لوجيستي ومالي لهذه البعثة".
ووافقت القمة على تعيين السعودي اياد مدني امينا عاما جديدا لمنظمة التعاون الاسلامي خلفا للتركي اكمل الدين احسان اوغلو.
واعلن رئيس القمة الرئيس المصري في الجلسة الختامية الموافقة على تعيين مرشح المملكة العربية السعودية اياد مدني الذي سيتولى مهام منصبه اعتبارا من كانون الثاني 2014.
نبض