تحوّلت إلى "دليفري" بسبب كورونا... تاريخ إعداد "موائد الرحمن" في مصر
Smaller Bigger

تُعد "موائد الرحمن" أحد أبرز طقوس شهر رمضان المبارك التي كانت تنتشر في كل الشوارع العربية على مدار السنوات الماضية، إلا أن الجميع حُرم منها العام الحالي بسبب الإجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة فيروس كورونا.

بدأت فكرة "موائد الرحمن" منذ مئات السنين، حيث يقال إنها منذ عهد أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية، فقد أعدّ وليمة كبرى للتجار والأعيان في أول أيام شهر الصوم، وأمرهم بفتح منازلهم ومد موائدهم لإطعام الفقراء، كما أمر بأن يعلّق هذا القرار في كل مكان، وكانت هذه الوليمة بداية فكرة موائد الرحمن، فيما يرجح البعض أنها بدأت قبل الدولة الطولونية، وبالتحديد في عهد الفاطميين، من خلال الولائم التي كان يقيمها الحكام وكبار رجال الدولة والتجار والأعيان، وكان يطلق عليها "سماط الخليفة".

فيما رجح مؤرخون أن أول من أعد مائدة رحمن خلال شهر رمضان كان الخليفة الفاطمي العزيز بالله، الذي أمر بإعدادها فى مسجد عمرو بن العاص لإفطار الصائمين، وأقام طعاماً في الجامع الأزهر لمن يحضر في شهري رجب ورمضان، وأمر بإخراج 1100 قدر من جميع أنواع الطعام من قصر الخليفة، لتُوزع على المحتاجين.

بعدها شهد شكل مائدة الرحمن تطوراً كبيراً، خاصةً في مصر، وانتقلت إلى أغلب الدول العربية، كما اشتهرت في مصر على مدار السنوات الماضة "موائد رحمن" لفنانات وراقصات، على رأسهن فيفي عبده التي اعتادت إقامة مائدة الرحمن الخاصة بها، في كل عام منذ سنوات طويلة في شارع جامعة الدول العربية، ولم تكتفِ بذلك فقط، بل كانت تحرص على مشاركة ضيوف المائدة في تناول الطعام أكثر من 3 مرات في الشهر.

أطرف مائدة رحمن في مصر، كانت للفنانة الاستعراضية لوسي، لما يحمله مكان إقامتها من ملاهٍ ليلية، فقرّرت منذ سنوات إقامة مائدة الرحمن الخاصة بها في شارع محمد علي.

كما تشتهر الفنانة شريهان نجمة الفوازير في مصر، بمائدة رحمن ممتدة سنوياً، بدأت منذ سنوات طويلة بمنطقة الزمالك، قبل أن تقيم مائدة أخرى في منطقة المنصورية.

وفي العام الحالي، قرّرت الحكومة المصرية منع انعقاد "موائد الرحمن" ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، واستبدل كثيرون بها "موائد رحمن" "دليفري" حيث تتولى المطاعم توصيل وجبات جاهزة إلى مستحقيها الذين يحددهم العميل صاحب المائدة وتوصيل وجبات المائدة إلى منازل الأشخاص المستفيدين الذين يحددهم العميل.

الأكثر قراءة

العالم العربي 2/21/2026 11:56:00 PM
غراهام: على ترامب المضي ضد إيران والتراجع سيكون كارثة… والمنطقة على أعتاب تغيير تاريخي
العالم العربي 2/22/2026 1:30:00 PM
 قادة الإطار باتوا يتعاملون مع الملف بمنطق تجنب التصعيد الخارجي وحماية الاستقرار السياسي
الخليج العربي 2/22/2026 12:08:00 PM
تُجسِّد هذه المناسبة الوطنية عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية
المشرق-العربي 2/22/2026 6:40:00 AM
أكّدت الدول الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.