وما حاجتنا إلى صندوق النقد؟
Smaller Bigger

يطمح لبنان من طلبه مساعدة صندوق النقد الدولي الى توفير مبالغ مالية قد تبدأ من حدود خمسة الى تسعة مليارات دولار، مع هامش من الثقة الدولية تعيد تحريك اموال مؤتمر "سيدر" البالغة نحو 11 مليار دولار، ليبلغ المجموع نحو عشرين ملياراً قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد من جديد.

المبلغ زهيد قياسا بأرقام الودائع في المصارف اللبنانية، وهو زهيد ايضا قياسا بما يملكه اثرياء لبنان، المقيمين والمغتربين. وهو مبلغ تافه لا يحتاج اليه لبنان حتى في حالته الراهنة اذا احسن تدبير اموره.

واذا ما احتسبنا السرقات والسمسرات من الفيول، والبالغة سنويا نحو 300 الى 400 مليون دولار، وأعدنا المبلغ المسروق من حساب الخزينة منذ العام 2005 الى اليوم، لدخل الخزينة نحو خمسة مليارات.اما قول البعض ان قراراً كهذا انما يهجّر المستثمرين، فالجواب عليه، ان هؤلاء سماسرة وليسوا مستثمرين.

واذا ما احسنت مؤسسة كهرباء لبنان الجباية وضبط الاهدار تحت طائلة قطع التيار عن كل مخالف، لأمكنها تحقيق وفر مالي، اي فائض كبير، كما كانت قبل الحرب اللبنانية، اذ كان صندوقها يقرض صناديق اخرى، ويغرق الخزينة بفائضه. وهذا ما يوفر نحو ملياري دولار سنويا.