رحيل المخرج والمصور المصري الشاب شادي حبش في سجنه شكل ضربة مدمرة للحرية الفنية وفق منظمة "بن أميركا" الأميركية التي تدافع عن حقوق التعبير والفنون.
تُوفي حبش داخل حبسه في سجن طرة في جنوب القاهرة ليل الجمعة السبت نتيجة أزمة صحية، وفق ما أكد محاميه أحمد الخواجة الذي قال من القاهرة لوكالة فرانس برس، "شادي كان مريضا منذ أيام عدة ودخل المستشفى ووالدته علمت بذلك، إلا أنه عاد إلى زنزانته وتوفي داخلها".
في تشرين الأول الماضي، كتب حبش رسالة من سجنه الى العالم الخارجي يسأل فيها الدعم. ونشر الكثير من مستخدمي موقع "تويتر" نص الرسالة بعد نبأ وفاته. وكتب حبش "السجن ما بيموتش بس الوحدة بتموت... أنا محتاج دعمكم عشان ماموتش.. في السنتين اللي فاتو أنا حاولت أقاوم (..) بس مبقتش قادر خلاص". وأوقفت السلطات المصرية، شادي حبش (24 عاما) في آذار 2018 بعد شهر من إخراجه أغنية مصوّرة للمغنّي المصري رامي عصام المقيم حاليا في الخارج، بعنوان "بلحة" تسخر من الوضع السياسي في مصر. وأسندت نيابة أمن الدولة لحبش اتهامات "نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون". وتقول كلمات الأغنية "يا حلوة يا بلحة يا مقمعة.. خلصتي سنينك الأربعة"، في إشارة إلى انتهاء مدة رئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأولى وانتقاد ترشحه لولاية ثانية. وكتبت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" على "تويتر" أن شادي تُوفي "نتيجة الإهمال وغياب العدالة بعد ما قضى أكثر من عامين رهين الحبس الاحتياطي بسبب أغنية". ووفقا للخواجة، لم تتمكن عائلة حبش من التواصل معه بسبب وقف زيارات السجون منذ 10 آذار الماضي بسبب التدابير الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وقال: "كانت هناك جلسة في قضيته تم الغاؤها أيضا" بسبب الإجراءات. وعُرف عصام باسم "مغنّي الثورة" وبرز اسمه في ميدان التحرير خلال ثورة المصريين عام 2011 التي أسقطت الرئيس الراحل حسني مبارك. وكتب الحقوقي المصري بهي الدين حسن على تويتر، "شادي حبش مسؤولية السيسي شخصيا (..) لمجرد أنه شارك في أغنية تنتقده، ولأنه لا يوجد قاض يجرؤ على تبرئة من ينتقد رئيس الجمهورية".
وقالت مديرة برنامج فنانين معرضين للخطر في المنظمة جولي تريبولت، "بوفاة حبش، أرسل (السيسي) إشارة مزعجة إلى بقية العالم ... من يختلف مع وجهة نظره قد يواجه الموت". ووجهت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نداء الشهر الماضي لحماية السجناء وإطلاق المعتقلين الأكثر ضعفا. ودعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إلى حماية السجناء القابعين في زنزانات مكتظة أو في مرافق مغلقة، من تفشي الوباء، عبر إطلاق سراح المعتقلين الأكثر عرضة للإصابة.
نبض