.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
118 صفحة باللغتين الإنكليزية والعربية احتوت خطة حكومة حسّان دياب "الإصلاحية" التي أعلن عنها منذ أيام، وأهم ما فيها التوجّه نحو صندوق النقد الدولي للاستدانة من جديد، ولكن هذه المرّة، وبحسب الكثيرين، سيُشرف طاقم عالمي على ضمان تنفيذها وإبعاد الهدر والفساد عنها.
الخطة لاقت ترحيباً من معظم الأطراف السياسية التي ترى في صندوق النقد الدولي ضمانة لمستقبلها السياسي، ولو على حساب حلفائهم، في حين اعتبر البعض الآخر، وتحديداً "حزب الله"، أنّ الموافقة الأخيرة تأتي بعد التفاوض والتأكد من عدم فرض شروط سياسية. في المقابل، الشارع لم يسكت. علت الأصوات من الشمال إلى الجنوب مطالبة بلقمة العيش وانخفاض سعر صرف الدولار، وسط تشرذم في الحراك الذي لا يُعرف حالياً من يقوده،وهل أهدافه إسقاط الحكومة أم إنجاح خطتها الإصلاحية.
تضمنت الخطة الإصلاحية أيضاً بنوداً اقتصادية عدة، أبرزها إعادة هيكلة القطاعين المصرفي والمالي وحماية أموال المودعين، إصلاحات في القطاعات الأساسية كالكهرباء ونظام نهاية الخدمة وتعويض الصرف، تقديم 26 مشروع قانون إصلاحياً خلال مئة يوم من نيلها الثقة، و3 مشاريع قوانين أخرى ينتهي إعدادها خلال أيام وتتعلّق بالسريّة المصرفية وتعليق المهل القانونية والقضائية وغيرها، إضافة إلى جعل الـbail in اختيارياً. فما هي الـ Bail In؟ وكيف تراها المصارف؟
"لوضع اليد على المصارف"
في المفهوم الاقتصادي، خطة الإنقاذ أي الـ" Bail Out" تتم من الخارج، أي توفير سيولة بالدولار من الدول الأجنبية في حالة لبنان. ولكن خطة الحكومة تضمنّت مبدأ الـ "Bail In" أي تحميل المساهمين والمودعين الكلفة عبر إلغاء بعض الديون، وفقاً للخبير الاقتصادي والمصرفي نسيب غبريل، وذلك عبر الخطوات التالية:
- شطب رأس مال المصارف (21 مليار دولار حالياً).
- الطلب من المساهمين إعادة توزيع الأرباح التي حصلوا عليها ما بين العام 2016 و2020.
- إقصاء الودائع وذلك عبر الـ HairCut.
واعتبر غبريل خلال حديثه لـ "النهار" أنّ هذه الإجراءات "تدل على وضع "يد الحكومة على القطاع المصرفي"، وتحميله مع المودعين الكلفة الكاملة للأزمة للهروب من إصلاحات جذرية في القطاع العام".
جمعية المصارف: "خطة إنفراديّة... ولم تتمّ استشارتنا"
موقف جمعية المصارف كان واضحاً إذ أبدت عدم موافقتها على الخطة الإصلاحية ووصفتها بأنها انفراديّة، فلم يتم استشارتها أو إشراكها في الخطة.
كما رأت أن "عرض جذور الأزمة يُظهر انحيازاً على حساب المصارف. ولكن لا بد من تصويب الأمر لجهة أن القطاع المصرفي قدّم التمويل اللازم للقطاع العام الذي قرر تخصيصه وإنفاقه من دون أن يكون للمصارف أي دور بهذا الخصوص على الإطلاق. ويصوّر هذا العرض مقترضاً يتهم المقرض بأنه مسؤول عن فشله. علاوة على ذلك، فإن وجود نهج عقابي بحق القطاع المصرفي يعني في الواقع نهجاً عقابياً بحق المودعين"، موضحةً أنّه "ثمة بدائل ذات مصداقية لهذه الخطة. وتعتزم الجمعية أن تقدّم قريباً إلى الحكومة والشعب اللبناني خطة كفيلة بالمساهمة في التخفيف من الركود وبتمهيد الطريق لنمو مستدام".