30-04-2020 | 19:59
ميقاتي لـ"النهار": النظام يتبدّل إلى رئاسيّ... وأخشى المجهول
ميقاتي لـ"النهار": النظام يتبدّل إلى رئاسيّ... وأخشى المجهول
Smaller Bigger

تعكس أجواء رؤساء الحكومة السابقين تأكيداً بأنّ العين ليست في كرسيّ رئاسة الحكومة بل عليها. وإذا كانت الاجتماعات الدوريّة المعقودة لا تشكّل إطاراً مؤسّساتيّاً، إلا أنّها تمثّل صافرة إنذارٍ تحذيريّة كلّما دعت الحاجة إلى تذكير الحكومة بضرورة الإبتعاد عن السير بين أسلاك المحاذير الدستوريّة. ولعلّ أكثر ما يثير هواجس الرؤساء السابقين هو ما بدأ يتظهّر أمام قراءتهم السياسية من محاولات متكرّرة للمساس بالدستور واتفاق الطائف. ويندرج التصويب على أداء رئيس الحكومة حسّان دياب في إطار الحضّ على أكل العنب لا قتل الناطور.

وتُصوّر مقاربة الرئيس نجيب ميقاتي مشهد المراقب الذي ينتظر أن يقدّم دياب للبنانيين سلّة فاكهة بدلاً من تعبئتها بالنبات المرّ، وهو لا يتردّد في التأكيد لـ"النهار" بأنّ "تحركنا نحن رؤساء الحكومة السابقين يعكس حرصاً على لبنان، ولا خلاف شخصيّاً مع رئيس الحكومة. ولا يعني الاعتراض على نهجه أو تقديم أي اقتراح أن في نيّتنا إزاحته من رئاسة الحكومة، ونحن ندرك حجم المسؤوليّات والتحدّيات القائمة والخطيرة، بيد أنّ رئيس الحكومة يتلهّى عن العمل المطلوب منه، عبر فتح الباب أمام السجالات مع المعارضة في كلّ جلسة وزارية محمّلاً المسؤولية للحقبة الماضية... وكأنه ممنوعٌ على المعارضة أن تعبّر عن رأيها. وهنا لا بدّ من التساؤل: ألم يكن يعلم بالماضي؟ وإلى أين هو آت؟ فإذا كان يعلم فإنها مشكلة، وإذا لم يكن يعلم فالمشكلة أكبر".

ويتساءل ميقاتي، في ما يصفه بمثابة تعبيرٍ جليّ عن التناقض في تصرّفات رئيس الحكومة: "من وضع بند التعيينات المصرفية والسير الذاتية للمقترحين للتعيين على جدول الأعمال؟ أليس رئيس الحكومة نفسه؟ فكيف به يناقض نفسه بعدما سحب البند من جدول أعمال الجلسة الوزارية وحاول الظهور بمظهر الاصلاحي؟ ونورد هنا أيضا مثلاً بسيطاً عن نتائج أداء هذه الحكومة رغم عمرها القصير، فالدولار في السنوات الثماني والعشرين الماضية لم يهتزّ، بينما دولار أيام حسّان دياب تضاعف حجمه ثلاث مرّاتٍ على حساب الليرة. فليركّز رئيس الحكومة جهده على العمل بدل التلهي بالسجالات الجانبية أو بافتعال بطولات وهمية".