الدولار الأميركي مستمرّ بالارتفاع... والآتي أخطر!
Smaller Bigger

الارتباط الوثيق ما بين الدولار الأميركي والليرة اللبنانية بات جحيماً يعيشه المواطن يومياً، مراقباً سعر الصرف في السوق السوداء، والذي تخطى عتبة الـ 3000 ليرة حالياً، وسط توقعات بارتفاع أكبر خلال الأسابيع المقبلة. أسباب الأزمة كثيرة وتتلخص نتائجها بأن الضائقة المالية في لبنان مستمرة إلى حين تحرير الليرة من الدولار، والعمل على اقتصاد منتج يُقلّص الاستيراد ضمن استراتيجية إنقاذية تتضمن إيجاد أسواق جديدة.

حاجة لبنان إلى الدولار كبيرة ولا تُلبي حاجة السوق، لذلك يحاول مصرف لبنان إيجاد طُرق لتأمين العملة الصعبة، من بينها التعاميم التي صدرت والتي طاولت المصارف وشركات الصيرفة، إذ أعلن المركزي عن إنشاء وحدة خاصة في مديرية العمليات النقدية في مصرف لبنان، تتولى التداول بالعملات الأجنبية النقدية وخصوصاً بالدولار الأميركي وفقاً لسعر السوق، وإنشاء منصة إلكترونية، وذلك بهدف تأمين العملات النقدية الأجنبية لحاجات الاقتصاد الوطني وخصوصاً الدولار الأميركي. والتعميم الثاني الذي طاول المصارف والمواطنين من ناحية السحوبات المصرفية، والآلية الجديدة المعتمدة لأصحاب الإيداعات القليلة، والتي من خلالها توفر المصارف أموال مودعيها الصغار بالليرة اللبنانية على سعر الصرف الذي تحدده الوحدة الخاصة. وأخيراً، صدر تعميم يُصادر بموجبه المركزي الدولارات من العمليات النقدية التي تُجريها المؤسسات غير المصرفية، أي التي يُحوّلها المغتربون من الخارج.

كيف يمكن مكافحة ارتفاع الدولار؟

تشير التوقعات كافة إلى استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار، وبالتالي ارتفاع أكبر في المنتجات الاستهلاكية في السوق المحلية، وخصوصاً التأثير سلبياً على المواد الأساسية المستوردة والمدعومة من مصرف لبنان كالقمح والمحروقات والأدوية والمعدات الطبية. وبحسب الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة، فإنّ السبب الأساسي لارتفاع الدولار حالياً هو "ما ورد في خطة الحكومة"، وبرأيه الشخصي، "إن سعر صرف الدولار لا يعكس الطلب في الاقتصاد المحلي بل يعكس المخاوف تحديداً". وتحدث عن طريقتين لمكافحة ارتفاعه، هما: