11-04-2020 | 20:50
قلق حيال تأثير خطة الحكومة على النظام المصرفي والمودعين... الدائنون يطالبون بتدقيق تاريخي
قلق حيال تأثير خطة الحكومة على النظام المصرفي والمودعين... الدائنون يطالبون بتدقيق تاريخي
Smaller Bigger

بعد ما يقارب 100 يوم من الاجتماعات والمشاورات، خرجت الحكومة اللبنانية بمسوّدة خطتها الاقتصادية الإنقاذية التي عمل على وضعها عدد من المستشارين والخبراء الماليين، آخذين بما اقترحه الاستشاري المالي للحكومة شركة لازارد، بالإضافة إلى توصيات صندوق النقد الدولي.

أشعل ما ورد في هذه الخطة سجالاً واسعاً من حيث المضمون والإجراءات التي تتعهد الحكومة بتنفيذها لتعويض خسائر قدّرتها بحوالي 83 مليار دولار، مع توزيع لهذه الخسائر. في كل الأحوال، هذه الخطة ستعتمدها الحكومة كأساس للمفاوضات التي ينتظر أن تطلقها الحكومة مع صندوق النقد الدولي لحصول لبنان على دعم مالي من الصندوق بحلول شهر أيار المقبل. كما ستقدّم الحكومة أيضاً تفاصيل هذه الخطة إلى دائني لبنان خلال المفاوضات الجارية حيال إعادة هيكلة الدين. فخطة الحكومة تسعى إلى الوصول بنسبة الدين العام للناتج المحلي، إلى ما يقارب 90%، لتلحظ شطب جزء أساسي من هذا الدين بالعملة الأجنبية مع حسم جزء كبير من الأوروبندز الذي يحمله الدائنون للبنان، ومنهم المصارف ومصرف لبنان. فالاستشاري المالي للدولة لازارد سبق واقترح مثلاً على الحكومة شطب دين مستحق على الدولة لصالح "مصرف لبنان" بقيمة 15 مليار دولار، بالإضافة إلى شطب جزء كبير للديون بالعملة الأجنبية التي تحملها المصارف اللبنانية على الدولة.

أمام ما تطرحه الحكومة من خطة وبعض توصيات المستشار المالي لازارد، خرج إلى العلن خلاف بين دائني لبنان الدوليين والمحليين بشأن مسودة هذه الخطة، وما تضمنته بالنسبة للإجراءات الهادفة إلى توزيع الخسائر والتي تطال المصارف والمودعين بالاضافة إلى المساهمين. هذا الخلاف ظهر في مطالعة وصلت إلى شركة لازارد من شركة "هوليهان لوكي"، وهي الشركة التي عينتها جمعية المصارف في لبنان مطلع شهر آذار الفائت، كمستشار مالي لمساعدة الجمعية خلال المفاوضات مع الدولة اللبنانية بشأن إعادة هيكلة الدين العام مع إعلان لبنان تعليق تسديد مستحقاته بالعملات الأجنبية. وفي الكتاب الذي يذكّر بأهداف الخطة الإنقاذية التي تتظم إعادة هيكلة الدين العام والقطاع المصرفي والنقدي، بالإضافة إلى إقرار سلسلة إصلاحات هيكلية، يعبّر مستشار جمعية المصارف عن قلقه حيال ما ورد في الخطة الإنقاذية للحكومة اللبنانية وتأثيرها على النظام المصرفي اللبناني، وما تحمله من تبعات بالنسبة للمودعين.