11-04-2020 | 17:00
حكومة حسان دياب "الأخطر" في تاريخ لبنان... "هيركات كورونا" يعوّم النظام والإفقار
حكومة حسان دياب "الأخطر" في تاريخ لبنان... "هيركات كورونا" يعوّم النظام والإفقار
Smaller Bigger

حكومة حسان دياب التي قدمت نفسها على أنها حكومة اختصاصيين ومستقلة، تظهر وكأنها أخطر الحكومات في تاريخ لبنان. لا يعني ذلك أن الحكومات السابقة التي مرت على البلد منذ أن انفجر الصراع بين محورين أنها كانت حكومات إنقاذية بالفعل، إلا أن هذه الحكومة التي ما إن تألفت أظهرت أنها حكومة اللون الواحد وتحت الوصاية السياسية لقوى الممانعة وحساباتها المختلفة. وما إن ظهر وباء كورونا، انقضت هذه الحكومة سريعاً على ما حققته الانتفاضة الشعبية من تعرية للطبقة السياسية وللقوى السياسية والطائفية الحاكمة لتتخلص منها بالدرجة الأولى. وفي مكافحتها للوباء الفتاك في لبنان وهو مسؤولية عامة أيضاً تعيد هذه الحكومة التي قدمها رئيسها باسم الانتفاضة، تعويم النظام وقواه الذي أوصل البلد الى الانهيار المالي، لكنها في الوقت نفسه عاجزة عن الانقاذ إلا بمزيد من إفقار اللبنانيين وهم اليوم في الحجر بفعل المرض القاتل.

بادرت الحكومة في زمن كورونا إلى طرح برنامج تسميه اصلاحياً هو الاخطر في تاريخ لبنان. البرنامج يلتف على مطالب الانتفاضة الشعبية ويعيد تعويم النظام الطائفي على حساب أكثرية اللبنانيين الذين بات القسم الأكبر منهم على خط الفقر. أكثر النقاط التي يتضمنها البرنامج الـ"هيركات" على الودائع بقيمة تفوق 60 مليار دولار، وفق سياسي لبناني متابع، وخصخصة من خلال صندوق يتضمن أصولاً للدولة غير محدّدة، ومنه سيتم تعويض خسائر المودعين، وتحرير سعر العملة اللبنانية ليبلغ 3 آلاف ليرة، ما يعني خسارة 50% من المداخيل. النقطة التالية هي اللجوء إلى صندوق النقد الدولي والسير بالخصخصة، علماً أن هذا البرنامج الذي يستند إلى إعادة الهيكلة لن يمحو ديون لبنان، وحتى لو باع أملاك الدولة كافة، وحرّر سعر صرف الليرة. وفي هذا البرنامج موافقة ضمنية من قوى الوصاية السياسية على الحكومة، طالما لا يحدد طريقة استرداد الأموال المنهوبة، والأصول الأخرى المحتملة للدولة في "صندوق التعافي"، باستثناء ما ينقل عن تحميل المسؤولية للسياسات الاقتصادية السابقة التي أفقرت لبنان، وكأن الأوصياء على الحكومة هم خارج المسؤولية، فيما هم ساهموا في كل البرامج الحكومية السابقة ولم يكونوا خارج المحاصصة التي أدت الى نهب موارد الدولة.