.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اعدت مؤسسة الانماء التربوي دراسة عن بطالة الجامعيين في لبنان، سبقت ازمة الكورونا التي اصابت البلد كما العالم. وقد اظهرت الارقام ان نسبة العاطلين عن العمل من الجامعيين تصل إلى %44. وتبين ايضا ان نسبة العاطلين عن العمل من حملة الشهادة الجامعية الاولى هي الاعلى، اذ تصل الى %48، وحملة الماجستير %38، بينما حملة الدكتوراه %23. وترى الدكتورة فيروز فرح سركيس ان المشكلة تنبع من الجامعات اولا، ومن الاختصاص ثانياً.
من المعلوم ان مؤسسات التعليم العالي في لبنان تضاعف عددها خلال خمسة عشر عاماً. وهذا غير مسبوق في قطاع كهذا في اي دولة، إذ ان من اهم أدوار هذا القطاع تزويد القطاعات المختلفة الموارد البشرية التي تتمتع بالجودة العالية والمواصفات المطلوبة في سوق العمل. ومع ازدياد عدد الجامعات تضاعف عدد الطلاب الملتحقين حتى وصل إلى أكثر من مئتي الف طالب منهم نحو مئة وعشرين ألفاً في الجامعات الخاصة. كما وصل عدد خريجي مؤسسات التعليم العالي سنوياً الى نحو خمسة وثلاثين ألفاً، في حين ان ما تستطيع سوق العمل في لبنان استيعابه لا يتجاوز ثمانية آلاف في أحسن الأحوال.
ان بطالة الجامعيين تتعدى مفهوم قلة الوظائف في سوق العمل. فهناك عدم المواءمة بين حاجات سوق العمل وتخصص الخريجين، والعنصر الآخر هو عدم رضى ارباب العمل عن كفاءات الخريجين والقول إن لبنان يخرّج ليس فقط للسوق الداخلية بل للمحيط العربي لا سيما دول الخليج. هذا الإعتقاد لم يعد في محله إذ إن سوق العمل في دول الخليج أصبحت ضعيفة لاسباب امنية واقتصادية خصوصا بعد انخفاض اسعار البترول، اضافة إلى منافسة الأيدي العاملة الآسيوية وبخاصة في قطاع التكنولوجيا.
من جهة اخرى، وبعد الازدياد الكبير في عدد الجامعات من دون اي رقابة، تبين الضعف في مؤهلات خريجي عدد كبير من الجامعات، ما أدى الى تراجع الإقبال على توظيف خريجي الجامعات اللبنانية. ففي دراسة أجرتها UNDPعام 2016 بينت انه رغم ان هنالك شهادات جامعية كثيرة الا ان ارباب العمل يشكون من عدم حصول الخريجين على المهارات المطلوبة.
ان الهدف من هذه الدراسة هو الاضاءة على نسبة الجامعيين العاطلين عن العمل نساء ورجالا، ومستويات الوظائف التي يتقدمون اليها ومستوى الشهادات التي يحملون.
ففي غياب دراسات رسمية حول موضوع بطالة الجامعيين استعملت الدراسة للحصول على المعلومات طريقتين: اولاهما عدد المتقدمين الى الوظائف بناء على إعلان من قبل مؤسسات كبيرة، والطريقة الثانية هي المتقدمون الى وظائف في مؤسسات توظيف جدية.
تألفت العيّنة من نحو 3150 طالب وظيفة يحمل شهادة جامعية لسنتي 2018-2019 (حتى شهر حزيران 2019). واعتمدت الدراسة عدد الذين لم يكن لديهم أي عمل لدى تقدمهم الى الوظيفة وليس الذين يتقدمون بدافع تحسين وضعهم الوظيفي.
- جرى تصنيف الجامعيين العاطلين عن العمل كالآتي:
- نسبةً الى مستوى الشهادة التي يحملون، أي مستوى المرحلة الأولى (إجازة BA) أو مستوى الدراسات العليا (ماجستير MA) او (دكتوراه PHD).
- مستوى الوظيفة : قيادية او وسطى او مساعدة (تعليم جامعي، مساعد مدير، رئيس قسم مختص، محاسب وسكرتير تنفيذي...).
- الجندر (انثى أو ذكر).
تبين عيّنة الدراسة ان نسبة العاطلين عن العمل من الجامعيين تصل الى 44٪، وهذه النسبة غير بعيدة عن الاحصاءات الرسمية، اذ ان احصاءات ادارة الاحصاء المركزي التي نشرت عام 2019 بينت ان نسبة العاطلين عن العمل الذين تبلغ اعمارهم ما بين 15-24 سنة من الجامعيين، بلغت 35%، وهذه النسبة هي اكثر ما تعكس الخريجين الجدد. بينما تضمنت عينة الدراسة جميع حملة الشهادات من قدامى وجدد. وتبين الدراسة ان نسبة العاطلين عن العمل من حملة الشهادة الجامعية الاولى هي الاعلى، اذ تصل الى 48%، وحملة الماجستير 38%، بينما حملة الدكتوراه 23%. وبالنسبة الى الجندر، فنسبة العاطلين عن العمل من النساء هي اكثر قليلا من الرجال اذ بلغت 46٪ للنساء مقابل 41٪ للرجال.