أسطورة طائر الفينيق الكنعانيّة تبنّتها شعوب وبلدان
Smaller Bigger

لعلنا سمعنا عبارة "هالشعب مثل طير الفينيق بقوم من تحت الرماد". والفينيق عبارة عن كائن أسطوري يدعى طائر الفينيق-Phoenix كان له صدى واسع في التراث الشعبي القديم لدى الكثير من الشعوب الممتدة جغرافياً حول العالم، كالفينيقيين والإغريق والفرس والرومان والمصريين والصينيين، وتعددت الأسماء لكنها تكاد تتفق على ما يشير إليه. وحتى يومنا هذا ما زال له تأثير في الأدب والثقافات المعاصرة كرمز للتجدد والخلود رغم أنه لم يعد في صلب معتقدات الشعوب كما في الماضي.

تروي الأسطورة الكنعانية أن طائر الفينيق عاش في الجنّة لألف سنة. حجمه نسري، لونه ذهبي ناري، وعلى رأسه طرّة من الريش كأنها تاج، ويظهر له ذنب طويل من الريش الأحمر البرتقالي والأصفر.

بداية القصة

بعد أن اكتسب الفينيق المقدرات السماوية والحكمة، أراد أن ينزل إلى الأرض لكي يرى كيف يعيش الناس، ويشاركهم آلامهم وأفراحهم ويموت، بعد أن ذاق الخلود في الجنة. شقَّ طريقه من الجنة إلى الأرض، استوقفتْه رائحة اللبان والبخور الصنوبري المنبعثة من جبال لبنان، فبنى عشَّه على أعلى شجرة أرز من العنبر واللبان.


موت الفينيق

بدأ ينشد الأغاني السماوية في الصباح الثاني له على الأرض بصوته العذب الملائكي ليسمعه حارس الشمس. خرج الحارس إليه وهو على عربته التي تجرُّها أربعة أحصنة نارية، أراد الطائر من الحارس أن يريه آلام الناس وعذابهم، فنقل له صورة حيّة عن الحياة الأرضية. بدأ الطائر يصرخ من الغضب والألم لما أحسّ به من عذاب وظلم بين الشعوب، وراح يضرب بجناحيه داخل العش، وصار العنبر يطلق ومضات ولمعات. أجفلت الأحصنة، وضربت بحوافرها بقوة، فطارت شرارات نارية إلى العش فأحرقت الفينيق في داخله. لم يغادر الطائر عشَّه، احترق باختياره، مشاركًا الشعب في آلامهم وعذابهم، وتحوَّل إلى رماد.

انتفض من الرماد

لكن لم تكن هذه نهاية الفينيق، بل البداية. خرجت بيضة من تحت الرماد. في اليوم الأول، كبرت البيضة، وفي اليوم الثاني، خرج منها جناحان، وفي اليوم الثالث عاد الفينيق حيًّا. حمل الطائر عشَّه، وطار به إلى مدينة الشمس بعل-بك (بعلبك)، ثم طار من جديد إلى الجنة. لكنه فضَّل أن يعود ويموت في أرز لبنان على أن يبقى في الجنة السماوية إلى الأبد.

طائر الفينيق يمثل الخلود والحياة الأبدية، ويمثل السلام والمحبة، ويشعر بآلام البشر على الأرض. وميزة طائر الفينيق أنه يُحيي من رماده ويشفي من دمعه. إذا بكى على أيِّ جرح يشفى. وإذا مرَّ، ترك وراءه رائحة المر واللبان. قد يكون هذا الطائر أسطورة لكن شعبه الذي يتخذه رمزاً له قد مرّ ولا يزال يمرّ بالصعاب والمحن، وفي كل مرة ينفض لبنان الرماد عنه ليحيا من جديد، لأنه شعب يريد الحياة... ولا بد أن يستجيب القدر.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الولايات المتحدة 10/17/2026 3:22:00 AM
قال ترامب أمام حشد في دالتون بولاية جورجيا: "أتعلمون.. إذا كنتم في شك بشأن اسم شخص ما من الشرق الأوسط، فما عليكم سوى أن تقولوا محمد... لديكم فرصة صواب بنحو 65 في المئة... مرحبا يا محمد... أفعل ذلك منذ سنوات ولم أخطئ أبدا".
لبنان 10/17/2026 12:00:00 AM
مشروع قطري لتمويل تطوير قطاع الكهرباء وتشغيله يفتح باب انفراج في لبنان، فيما برز توتّر خلال مداهمة مستودع أدوية، وترقّب لزيارة بارو لبحث مرحلة ما بعد اليونيفيل.
رياضة 10/6/2026 10:57:00 AM
تعرف على كيف حوّل كريستيانو رونالدو شهرته الرياضية إلى إمبراطورية استثمارية عالمية تشمل الرياضة، الصحة، التكنولوجيا، والضيافة.

رياضة 10/6/2026 7:59:00 PM
أوضح كريملوف أن بطولة العالم تمثل البطولة الأهم على أجندة الاتحاد، مشيراً إلى أن قيمة جوائز النسخة السابقة التي أقيمت في دبي بلغت 8 ملايين دولار، فيما سترتفع إلى 20 مليون دولار في النسخة المقبلة.