13-03-2020 | 16:01
التعثّر في سداد القروض... هل يحقّ للمصارف فرض غرامات؟
التعثّر في سداد القروض... هل يحقّ للمصارف فرض غرامات؟
Smaller Bigger

أصدرت الحكومة اللبنانية في موازنتها وفي المادة 34 قانوناً يقضي بتعليق الإجراءات القانونية المتعلقة بالمهل الناشئة عن التعسر في سداد القروض المدعومة، بعد أشهرٍ من أزمة اقتصادية ومالية تخنق فيها المصارف المواطنين لتحصيل ودائعهم ورواتبهم. فما هو هذا القانون، وهل ينطبق على القروض الشخصية للمواطنين؟

تعثّر سداد... و "المصارف في كوكبٍ آخر"

منذ أكثر من 6 أشهر وشادي خريج الكمبيوتر يجلس على أريكة الصالون يشاهد التلفاز حاملاً سيجارته، هو الشاب العشريني الذي طُرد من وظيفته بعد سنوات من الكد والتعب دون أي مقابل مادي أو معنوي. أما المصيبة على حد تعبيره، فهي أنّ لديه "دفعة شهرية" للمصرف مقابل قرض شخصي حصل عليه منذ سنتين عندما تعثّر عن دفع أقساطه الجامعية، وتبلغ قيمتها 220 دولاراً أميركياً. 

يروي شادي قصتّه لـ"النهار": "عندما كان الدولار موجوداً في الأسواق ولا يزال بـ 1500 ل.ل كنتُ أدفع للمصرف بالعملة الصعبة، ولكن لاحقاً أصبح الأمر صعباً ومُكلفاً، حاول المصرف أن يضغط عليّ للدفع بالدولار إلا أنّ التظاهرات الشعبية ساهمت في كسر الخوف من المصارف، وأكملت الدفع بالليرة اللبنانية علماً أنني كنتُ عاطلاً عن العمل، لكنني كنتُ أستلم بعض المشاريع وأحاول أن أعيش منها". وأضاف: "حالياً، لا أعمل أبداً، وقد تخلفتُ عن سداد 4 أشهر من قرضي الشخصي، والمفاجأة كانت أنّ أحد موظفي المصرف اتصل بي مطالباً بالدفعات الشهرية إضافة إلى الغرامات، علماً أنّ الحكومة طلبت من المصارف الأخذ بعين الاعتبار حالة المواطنين".

رولا تحمل غضباً كبيراً على المصارف، وزاد من حدتّه الضائقة المالية التي تعيشها. فهي تعمل بلا توقف وبدوام كامل لكن تتقاضى ربع راتب فقط لا غير، نتيجة الوضع الاقتصادي السيّئ الذي أثّر سلباً على الشركة التي تعمل فيها كموظفة علاقات عامة. وتقول لـ "النهار": "هل تعيش المصارف في كوكبٍ آخر؟ ألا ترى ما يحدث في لبنان؟ كيف تطلب منّا وبكل وقاحة دفع الغرامات إضافة إلى الدفعة الشهرية؟ أنا أقول دائماً حمدالله أنّ الشركة التي أعمل فيها ما زالت مستمرة، وأخاف من اليوم الذي تقفل فيه أبوابها، وأصبر رغم أنّ راتبي الحالي لا يكفي لشراء الطعام حتى".