يتم تناقل، عبر الواتساب ومختلف المنصات الاجتماعية، خبر يزعم ان "لبنان يعلن في الساعات القليلة المقبلة نجاح المصل الذي قدمه الطبيب والباحث اللبناني زياد الحاج المختص بعلم الفيروسات، بحيث تمّت تجربة المصل على عشر حالات مصابة بالكورونا، وقد شفيت جميعها بنسبة ١٠٠% وبفترة زمنية مدهشة. وسيعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا مع مندوبين ممثلين لمنظمة الصحة العالمية لاعلان الاكتشاف المبهر وتقديمه الى العالم اجمع". FactCheck#
النتيجة: هذا الخبر عار من الصحة، بتأكيد من وزارة الصحة اللبنانية، وايضا من العالم زياد الحاج الذي أكد لـ"النهار" أن "لا علاقة لي بلقاح يتعلق بفيروس كورونا المستجد".
"النهار" سألت من أجلكم
1- ردا على اتصال "النهار"، أكدت لنا رئيسة برنامج الترصد الوبائي في وزارة الصحة الدكتورة ندى غصن ان "هذا الخبر ليس صحيحا اطلاقا، وعار من الصحة".
واوضحت ان "اعداد مصل يحتاج الى مختبرات متخصصة واجراء اختبارات طبية متقدمة، وليس لدينا مثلها. بالطبع، لدينا القدرة على اجراء ابحاث طبية والمساهمة فيها، لكن ليس في الشكل الذي يتم اقتراحه في الخبر المتناقل".

2- كذلك امكن التواصل مع العالم زياد الحاج الذي أُرفِق اسمه والتعريف به بالخبر المتناقل، وهو باحث في مختبرات رييس وفوجل (Reyes & Vogel)، قسم علم الاحياء (البَيولُوجْيا) في جامعة ماكجيل (McGill) بكندا. وقد أكد لـ"النهار" "رسميًا أن لا علاقة لي بلقاح يتعلق بفيروس كورونا المستجد"، موضحا: "أنا اختصاصي بعلم الأحياء الدقيقة (المِكْروبيولوجيا- microbiologist)، ولا اشتغل على الفيروسات".
وبالنسبة الى التعريف به الذي أرفق بالخبر الخاطئ المتناقل، فهو "عبارة عن ملصق خلال محاضرة (غير مرتبطة تمامًا) قدمتها في جامعة مونتريال عام 2012 عندما كنت لا أزال في كونكورديا. وأنا اليوم في مكجيل"، على قوله. ولاحظ ان "الأمر كما لو أن شخصًا ما ينشر شائعة كاذبة، وقرر إرفاق اسمي بها. وليست لدي فكرة عمن يكون أو لماذا استخدم اسمي".
مصل مصري؟
3- في حقيقة الامر، ينتشر خبر كاذب مماثل (لقطة شاشة ادناه)، ولكن باستبدال اسم الباحث زياد الحاج بالدكتورة نانسي وهبي. ويظهر التدقيق انه نص الخبر ذاته الذي تم تناقله على مختلف المنصات الاجتماعية الاسبوع الماضي، لا سيما في مصر. وبدلا من وهبي، فإن "وزيرة الصحة المصرية الدكتورة هالة زايد هي التي قدمت المصل المصري إلى وزارة الصحة الصينية، وقد أثبت فاعليته بنسبة 100% على أكثر من سبع حالات"، وفقا للمزاعم الكاذبة.

وقد أكدت وزارة الصحة المصرية عدم صحة هذا الخبر، مشيرة إلى أنّ "هذه المعلومات لا أساس لها من الصحّة" (للاطلاع على كامل مقالة التدقيق، هنا).
نبض