06-03-2020 | 14:49
خاص "النهار"- مصرف لبنان يفرض على الصرّافين سعراً موحداً لصرف الدولار... هل يلتزمون؟
خاص "النهار"- مصرف لبنان يفرض على الصرّافين سعراً موحداً لصرف الدولار... هل يلتزمون؟
Smaller Bigger

أزمة الدولار تتفاقم، والليرة اللبنانية ضائعة ما بين مصرف لبنان وسوق الصرافين. وفي آخر التحديثات، أصدرَ مصرف لبنان المركزي تعميماً طلب فيه من الصرافين التقيّد استثنائياً بحد أقصى لسعر شراء العملات الأجنبية مقابل الليرة اللبنانية لا يتعدّى نسبة 30 في المئة من السعر، أي يُصبح الدولار بـ 1970 ل.ل. فقط لا غير (كحد أقصى)، معتبراً أنّها خطوة لتنظيم المهنة، في وقتٍ وصل فيه سعر صرف الدولار إلى نحو 2700 ل.ل، وتوقعات بأن يرتفع أكثر خلال الأيام المقبلة مع اقتراب استحقاق "أوروبوندز" والخوف من ازدياد شحّ العملة الصعبة في السوق المحلية.

التعميم تضمّن أيضاً طلب المصرف المركزي من الصرافين الامتناع عن إجراء أي عملية صرف لا تراعي النسبة المحددة في المادة المعلنة، وعدم اعتماد هوامش بين سعر البيع وسعر الشراء للعملات الأجنبية يخرج عن العادات المألوفة وعدم التوقف عن القيام بعملية الصرافة بكافة أنواعها. في المقابل، وفي جولةٍ لـ "النهار" على عددٍ من الصرافين، أبدوا اعتراضهم على التعميم، معتبرين أنّ القيمة الفعلية لليرة اللبنانية تنخفض أمام الدولار الأميركي، وأعرب أحد الصرافين عن غضبه بالقول: "صرف الدولار 2700 ل.ل ومن لا يُعجبه فليتوجه إلى مصرف لبنان ليصرف بـ 1970 ل.ل". أما النقابة فلم تُعلّق حتى الآن على ما ورد.

لبنان والدولار... هكذا بدأت "مرحلة الفوضى بالعملة"
قبل نحو شهرين من بدء التظاهرات، ارتفع الدولار عن سعره الرسمي 1517 ل.ل إلى 1600 و1700 ل.ل، علماً أنّ الأزمة لم تكن ظاهرة في حالتها الحالية واعتبرها الخبراء الاقتصاديون حينها نتيجة خوف المواطنين وزيادة طلبهم على الدولار لوضعه في المنازل. وبعد التظاهرات بدأت الأزمة تكبر وتكبر، حتى بات اللبناني يسأل يومياً عن سعر صرف الدولار الذي يتغيّر كل دقيقة وسط إجراءات وقيود مصرفية كبيرة على سحب العملة الصعبة.