05-03-2020 | 21:10
لعبة تغيير وجه لبنان ونظامه، من يلعبها ومن يدفع ثمنها؟
لعبة تغيير وجه لبنان ونظامه، من يلعبها ومن يدفع ثمنها؟
Smaller Bigger

على مسافة يومين من انعقاد جلسة مالية لمجلس الوزراء السبت من اجل اعلان قرار الحكومة في شأن اصدار الاوروبوندز المستحق في التاسع من الشهر الجاري، بدت البلاد في حال غير مسبوقة من التخبط والبلبلة على خلفية تفاقم أزمات متفجرة نقديا وماليا ومصرفيا واقتصاديا واجتماعيات، بحيث لم تنج جبهة من شظايا انعدام الرؤية والقرار حيال معالجة الازمات المطروحة.

ففي حين كان الدولار الاميركي يواصل ارتفاعاته في السوق الموازية لدى الصرافين، فاجأ المدعي العام المالي الوسط المصرفي بإجراء لم تتضح حيثياته وخلفياته، وإن كان هناك إجماع في الوسط المصرفي على خلفيته السياسية قبل أي أمر آخر، سيما وان القاضي ابرهيم يدور ضمن حلقة رئيس المجلس النيابي الذي شهر سيف المواجهة في وجه المصارف، منذ تفجيره قنبلة المصارف الخمسة التي حولت اموالها الى الخارج، وكرت بعدها السبحة بناء على ما اعتبر إخبار من بري امام النيابة العامة المالية، فبدأ ابرهيم الاستماع الى مجموعة من اصحاب وممثلي 14 مصرفا على ان يستكمل ذلك بجولة استماع ثانية، قطعها امس بقراره وضع اشارة منع تصرف على اصول 20 مصرفا من اكبر المصارف العاملة في لبنان. وهو قرار أثار بلبلة وهلعا في اوساط المودعين وسط غموض يشوب القرار والمسوغ القانوني الذي استند عليه ابرهيم، خصوصا وان القرار لم يلحظ الاسباب الموجبة او الاتهامات او التحقيقات التي استند عليها، لكنه رمى في الواقع الى منع المصارف من القيام بأي تحويلات جدية محتملة الى الخارج.

لم تتلقف المصارف القرار بحسن نية، بل أثار لديها مخاوف من أن يكون في سياق الضغوط التي تتعرض لها منذ لجوئها الى القيود والاجراءات المتشددة في حق المودعين، مقابل قيامها بتحويل ودائع الى الخارج وتسييل سندات اوروبوندز لدى صناديق اجنبية.