في ظل الغارات المتتالية التي يشنها الجيش السوري على مناطق جرود عرسال، يتزايد الحديث عن اندلاع معركة في بلدة فليطة الحدودية مع لبنان والتي تعتبر استراتيجية جداً في معركة يبرود.
تتبع فليطة محافظة ريف دمشق واداريا منطقة النبك، ترتفع عن سطح البحر نحو 2600 م، اخليت من سكانها منذ نحو 15 يوماً، اي منذ بدء الجيش السوري الجزء الثاني من معركة القلمون. يقطنها في العادة نحو 15 الف نسمة غالبيتهم العظمى من الطائفة السنية. تحدها من الجهة اللبنانية بلدة عرسال، ومنها يمكن الوصول الى بلدة السحل ويبرود وراس المعرة وغيرها من القرى والمدن القلمونية، اي بمعنى آخر تعتبر ممراً اجبارياً من عرسال نحو الداخل السوري وخاصة بعد سيطرة قوات النظام على بلدتي الجراجير وقارة الحدوديتين مع عرسال.
تطل فليطة على كل البلدات والمدن المحيطة بها بما فيها يبرود التي تبعد عنها نحو 5 كلم، وعن اوتوستراد دمشق حمص 15 كلم.
تسيطر المعارضة السورية المسلحة على بلدة فليطة، وينتمي المقاتلون الى فصائل سورية عدّة اهمها "كتائب النور".
طبيعة فليطة الجبلية تجعل الدخول اليها في غاية الصعوبة، هذا ما يؤكده المسؤول الاعلامي في المعارضة السورية عامر القلموني، الذي قال لـ"النهار" ان "النقاش حول اهمية فليطة سابق لاوانه، لان النظام لم يتقدم فيها متراً واحداً، ومع ذلك يقوم النظام عادة بتعظيم الانتصارات التي يحققها، فيجعل من كل قرية تسقط في يده اهم منطقة في سوريا".
وأضاف: "تتمتع فليطة بأهمية كبيرة من حيث ممرات التهريب التي يستفيد منها الثوار بشكل كبير، لكن في بداية الثورة عندما كان النظام يسيطر على كامل الحدود اللبنانية السورية، كنّا نستطيع تهريب السلاح، وهذا يعني ان سقوط فليطة لن يؤثر بشكل كبير علينا من الناحية العسكرية، لكنه طبعاً سيربكنا ويجعلنا محاصرين من الناحية النظرية، لان النظام بذلك يكون قد اغلق كافة المنافذ مع عرسال وهذا يعني (نظرياً ايضا) اننا مضطرون للتهريب عن طريق القرى ذات الغالبية الشيعية في لبنان".
ورأى القلموني ان "فليطة هي عبارة عن منطقة دفاع خلفي او خط امدادات عسكري وبشري وانساني، لكنها ليست خط دفاع عسكري عن يبرود، اذ من الممكن ان يقوم النظام بالسيطرة على يبرود دون السيطرة على فليطة لكن هذا الامر يجعله تحت مرمى نيران المعارضة".
الأكثر قراءة
أهالي بلدة مغدوشة تلقوا اتصالات من الجيش الإسرائيلي تضمنت تحذيراً من وجود عناصر لـ"حزب الله" بين النازحين
نبض