السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 30 °

قمّة بوتين- إردوغان في موسكو: "الوضع في إدلب بات خطيراً جدًّا"

المصدر: "أ ف ب"
قمّة بوتين- إردوغان في موسكو: "الوضع في إدلب بات خطيراً جدًّا"
قمّة بوتين- إردوغان في موسكو: "الوضع في إدلب بات خطيراً جدًّا"
A+ A-

بدأ الرئيسان الروسي #فلاديمير_بوتين، والتركي رجب طيب #اردوغان، قمة في #موسكو الخميس، سعيا لتهدئة التوتر الذي يهدد باندلاع نزاع مباشر بين بلديهما في #سوريا.

ومع بدء اللقاء، قال بوتين: "الوضع... في إدلب بات خطيراً جداً لدرجة تتطلب منا أن نجري محادثة شخصية".

أما إردوغان، فقد توجه الى نظيره الروسي بالقول: "عيون العالم أجمع شاخصة إلينا"، مضيفاً أن "التدابير والقرارات الملائمة التي نتخذها هنا ستؤدي إلى تهدئة في المنطقة وبين بلدينا".

وكان الرئيس التركي قد عبّر عشية لقائه مع بوتين عن أمله في "الوصول بسرعة" إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، حيث تشن أنقرة منذ نهاية شباط عملية واسعة النطاق ضد القوات السورية التي تتلقى الدعم من موسكو.

وكانت قوات النظام السوري أطلقت في كانون الاول هجوما على ادلب، آخر معقل لفصائل المعارضة والجهاديين في شمال غرب البلاد ما تسبب بكارثة إنسانية مع نزوح حوالى مليون شخص نحو الحدود التركية.

وهذا التصعيد الميداني أدى الى توتر ديبلوماسي بين موسكو، حليفة النظام السوري، وانقرة التي تدعم فصائل معارضة في سوريا ما أثار مخاوف من وقوع مواجهة مباشرة بين البلدين.

وقتل عشرات الجنود الأتراك في إدلب في الأسابيع الماضية. ورفع إردوغان السقف الأسبوع الماضي، مطالبا أوروبا بدعم تحركه في سوريا، ومتسببا ببداية أزمة هجرة جديدة بعدما فتح حدود تركيا مع اليونان أمام المهاجرين واللاجئين.

وأعرب بوتين عن تعازيه لإردوغان، الخميس، بمقتل الجنود الأتراك، مشيراً إلى أن "الجيش السوري قد مني أيضاً بخسائر كبيرة" في الأسابيع الماضية.

وقال بوتين: "يجب أن نتحدث عن كل شيء، كي لا تحصل أمور كهذه من جديد، وكي لا تتدهور العلاقات الروسية التركية، التي أعلم أننا نقدرها".

وتطالب أنقرة بأن توقف قوات الأسد هجومها في إدلب والانسحاب إلى ما وراء خطوط تم الاتفاق عليها مع روسيا في 2018 في سوتشي.

وقتل الخميس 15 مدنياً، بينهم طفل، بضربات جوية في إدلب، كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين الأربعاء، إن الرئيسين سيناقشان أسباب الأزمة وتداعيتها و"تدابير مشتركة" يمكن أن يتفقا عليها لنزع فتيل التوتر.

لكن موسكو التي تدخلت عام 2015 بحملة جوية دعما للأسد، ستحرص على توجيه رسالة مفادها أنه لا يمكن لتركيا الوقوف بوجه سوريا التي ستستعيد بنهاية الأمر كامل السيطرة على أراضيها.

وقال ديبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس: "قد يتم إعلان وقف لإطلاق النار بعد المحادثات بين بوتين وإردوغان، لكنه سيكون صوريا".

ويرى الكرملين في الحملة الروسية في سوريا انتصارا مهما للسياسة الخارجية لبوتين، مع نفوذ وقواعد عسكرية هناك، تفرض موسكو لاعبا رئيسيا في الشرق الأوسط.

ويقول الخبراء إن بوتين لا يبحث عن مواجهة كاملة مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، ولكنه أيضا لن يتراجع.

وقال يوري بارمين، المحلل في مجلس الشؤون الدولية الروسي، إن "الانتصار في سوريا أصبح مسألة هيبة لروسيا، ولبوتين نفسه".

ورغم دعمهما طرفين مختلفين في النزاع، تعمل روسيا وتركيا عن كثب لحل النزاع المستمر منذ تسع سنوات وتجنب مواجهة مباشرة بين قواتهما.

لكن تلك العلاقة توترت في الأيام الماضية، مع تبادل الجانبين اتهامات بخرق اتفاق سوتشي الذي أقام منطقة عازلة وسمح بنشر 12 نقطة مراقبة تركية.

وتقول أنقرة إن روسيا لا تلتزم ببنود من الاتفاق تضمن عدم شن هجمات في إدلب وبقاء الوضع القائم على الأرض على حاله.

وتقول موسكو إن تركيا تخرق الاتفاق بدعم "مجموعات مسلحة غير شرعية". وفي آخر تلك الاتهامات الأربعاء، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن "المواقع المحصنة للإرهابيين تداخلت مع نقاط المراقبة التركية" التي أقيمت بموجب اتفاق سوتشي.

أعلنت تركيا، الأربعاء، مقتل جنديين تركيين على الأقل في إدلب، بعد مقتل 34 جنديا في قصف جوي الأسبوع الماضي نسب إلى دمشق.

وأعلنت تركيا رسميا شن عملية ضد قوات النظام السوري في نهاية الأسبوع الماضي أطلقت عليها اسم "درع الربيع".

وحذر إردوغان أوروبا، الأربعاء، من أنه يتوجب عليها دعم "الحلول السياسة والعسكرية (التي تقترحها تركيا) في سوريا" إذا أرادت تجنب تكرار أزمة المهاجرين عام 2015.

ويتجمع آلاف المهاجرين على الحدود التركية اليونانية منذ أن أمر اردوغان بفتح الحدود أمام اللاجئين الراغبين في الوصول الى أوروبا ما أدى الى صدامات مع الشرطة اليونانية.

وتستقبل تركيا قرابة أربعة ملايين لاجئ، غالبيتهم سوريون وأيضا العديد من الأفغان والعراقيين، وقد أثارت خطوة إردوغان قلقا في أوروبا من موجة هجرة جديدة.

الكلمات الدالة