.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يختلف الوضع في ميرنا الشالوحي (المركز الرئيسي لـ "لتيار الوطني الحر") في هذه الأيام عما سبقه منذ أشهر قليلة. تغيرت الأمور وأصابتها انتفاضة 17 تشرين الأول كما اصابت غيرها من الأحزاب، لكن إصابتها بالذات كانت أكثر حدة.
التشظّي الأول في هذا المركز كان على طاولة الكتلة النيابية، فقد خسرت 4 نواب مستقلين هم نعمة فرام وشامل روكز عبر الخروج النهائي، والنائبان ميشال ضاهر وميشال معوض، عبر أخذ خط متمايز في جميع الأمور السياسية، وبدا ذلك واضحاً من خلال تسمية الرئيس حسان دياب واعطاء الثقة للحكومة ورفض الخيارات الاقتصادية والسياسية للتيار، وبالتالي في تواجدهم جسدياً في الاجتماعات الدورية، والذي لا يمكن "تقريشه" في السياسة لا من قريب ولا من بعيد، اضافة الى ان هذه الطاولة التي كانت تجمع 11 وزيراً وتتحكم بالوزارات الاساسية والخدماتية في البلد. اما اليوم فلا وزراء على الطاولة والنواب أصبحوا بغالبيتهم المطلقة حزبيين، يغرفون من قاعدة شعبية واحدة لا يضيفون عليها، لا بل اصبحوا من المستهدفين شعبياً اينما حلّوا.
في السياق، يعترف مصدر قيادي في "التيار" بتغيّر الأحوال عما قبل الانتفاضة، وهو ما يستدعي طريقة عمل مختلفة عن السابق، خصوصاً ان هناك من عمل وجهد على ضرب العهد ومن خلفه "التيار الوطني الحر"، وهذا ما ظهر جليّاً في الهجوم المركّز على رئيسه الوزير السابق جبران #باسيل، ولاحقاً على نوابه ووزرائه وقيادييه وحتى إعلامه وكلّ من تقّرب منه، وكأنه كان المطلوب ضرب كل ما يمت له بصلة، حتى وصل الأمر الى محاصرة قاعدته الشعبية.
ويشير المصدر الى انه في المقابل "شكلّ هذا الأمر نوعا من العصبية الحزبية لدى جمهور "التيار" الذي ابدى التفافه حول قيادته وحول رئيس الجمهورية، وأظهر ذلك في أكثر من تحّرك على الأرض، من تحرّك 13 تشرين الى تحرك منطقة الجديدة، وهذا ما أعطى إشارة للقيادة الى التعاطي المختلف معه والعمل بهذه الفترة بالذات على تنظيمه بشكل أكبر وحلّ المشاكل الداخلية، وهذا سيكون متاحاً في هذه الفترة".