16-02-2020 | 14:33
"كورونا" يقلّل من حظوظ ترامب بولاية ثانية؟

إذا كان فيروس "كورونا" أكبر تحدّ للرئيس الصيني شي جينبينغ منذ استلامه السلطة سنة 2012، فنظيره الأميركيّ دونالد ترامب سيواجه أيضاً، وبفعل الفيروس نفسه، واحداً من أكبر التحدّيات في مسيرته الرئاسيّة. مع سرعة تفشّي "كورونا"، بات لكلّ من الرئيسين مصلحته الخاصّة في إنهاء أو انتهاء الفيروس بأسرع وقت ممكن. صحيح أنّ الصين اتّهمت الولايات المتّحدة ب "تشجيع الهلع" من "كورونا"، لكن قد يكون أكثر ما يضرّ الإدارة الأميركيّة ورئيسها في سنة انتخابيّة هو اعتماد سياسة كهذه.

"كورونا" يقلّل من حظوظ ترامب بولاية ثانية؟
Smaller Bigger

في هذا الإطار، يمكن فهم إشادة ترامب منذ أيّام قليلة ب "مهنيّة" بيجينغ في التعامل مع الفيروس معرباً عن اعتقاده بأنّها "قادرة للغاية" على مواجته. ويدرك ترامب أنّ الخوف سيزيد خسائر الاقتصادين الأميركيّ والدوليّ.

العزل ممكن صحّيّاً لا اقتصاديّاً

بالحدّ الأدنى، سيتباطأ الاقتصاد الدوليّ بمقدار 0.3% بسبب انتشار الفيروس والإجراءات الوقائيّة المرافقة التي تجعل الصين تخصّص المزيد من الموارد لمواجهته، كما تعرقل عمليّات الشحن والطيران وبالتالي تبادل السلع كما المواد الأوّليّة. ومع اعتماد الكثير من الدول على هذه المواد، ستشهد هي الأخرى تباطؤاً في إنتاجها المحلّيّ. قد يكون انكماش نسبته 0.3% ضئيلاً نسبيّاً. لكنّ إلغاء القفزة الصغيرة التي كانت متوقّعة لسنة 2020 هي عودة إلى أرقام السنة الماضية التي كانت الأبطأ نموّاً منذ أزمة 2008.

لن تبقى الولايات المتّحدة، كما غيرها من الدول الصناعيّة، معزولة عن هذه الآثار. وبالنسبة إلى رئيس أميركيّ تكمن قوّته الأساسيّة في تحفيز الاقتصاد المحلّيّ وخلق فرص العمل، يعدّ "كورونا" خبراً سيّئاً في سنة انتخابيّة. ويسوء الأمر تحديداً بالنسبة إلى البعض، عند إعادة تفحّص نتائج انتخابات 2016، مع التذكير بأنّ الرئيس الأميركيّ فاز بأصوات المجمع الانتخابيّ لا بالعدد الإجماليّ لأصوات الناخبين.

"كافٍ لتغيير النتيجة"

شرّحت الكاتبة السياسيّة فريدا غيتيس الأرقام التي حقّقها ترامب عندما فاز بولايته الأولى. في "مجلّة الشؤون الدوليّة"، كتبت أنّ الأخير لم يكن ليصبح رئيساً لولا 80 ألف صوت في ثلاث ولايات رئيسيّة: ميشيغان، بنسلفانيا، ويسكونسن. وتشير إلى أنّه مع انخفاض النموّ ولو بنسبة صغيرة، سيكون "بإمكان فيروس كورونا ووهان (المدينة-المنشأ) أن يؤذي حملة إعادة انتخاب ترامب بما يكفي لتغيير النتيجة في تشرين الثاني."