السبت - 27 نيسان 2024

إعلان

كيرك دوغلاس من الفقر المدقع إلى مجد هوليوود: "بعض الغضب لا يزال في داخلي"

المصدر: (أ ف ب)
كيرك دوغلاس من الفقر المدقع إلى مجد هوليوود: "بعض الغضب لا يزال في داخلي"
كيرك دوغلاس من الفقر المدقع إلى مجد هوليوود: "بعض الغضب لا يزال في داخلي"
A+ A-

ارتقى كيرك دوغلاس أحد آخر عمالقة السينما الأميركية الذي توفي أمس الأربعاء عن 103 سنوات، إلى قمم هوليوود بعدما عاش طفولة فقيرة جدا في عائلة مهاجرين يهود من روسيا.

وكان كيرك دوغلاس من آخر النجوم الكبار في عصر السينما الذهبي مجسدا في كثير من الأحيان أدوار الرجل القوي الذكوري غير المحبب كثيرا في حوالى مئة فيلم في مسيرة استمرت أكثر من ستة عقود.

وكان دوغلاس المعروف بحبه للنساء ومغامراته العاطفية، أقر بأن الغضب كان يتملكه منذ الصغر بسبب طفولته الصعبة في نيويورك.

وقال في مقال نشر في صحيفة "النيويورك تايمس" العام 1988 بعد صدور كتاب سيرته الذاتية: "لا يزال بعض الغضب في داخلي. وأنا أتردد في التخلي عن هذا الغضب لأنه كان الوقود الذي استخدمته في إنجاز ما أردت، فتراه في أفلامي وفي تقليد الناس لي".

وقد اشتهر خصوصا من خلال تأديته دور عبد متمرد في الإمبراطورية الرومانية استحال مصارعا في فيلم "سبارتاكوس" الشهير العام 1960.

وأنتج دوغلاس هذا الفيلم أيضا الذي نال أربع جوائز أوسكار. وقد أشيد به كثيرا لأنه وضع في الفيلم اسم كاتب السيناريو دالتون ترومبو الوارد اسمه في القائمة السوداء للذين يشتبه في أنهم شيوعيون في حقبة ماكارثي وكانوا يمنعون عن العمل.

لم يفز كيرك دوغلاس بأي جائزة أوسكار عن دور أداه رغم ترشيحه ثلاث مرات. فقد رشح عن دوره كملاكم في "تشامبيين" (1949) وكمنتج سينمائي لا يرحم في "ذي باد أند ذي بيوتيفل" (1952) ومؤديا دور الرسام الهولندي فينست فان غوخ في "لاست فور لايف" (1956).

لكن الأكاديمية منحته أوسكارا فخريا عن مجمل مسيرته العام 1995 بعد أشهر قليلة على إصابته بجلطة دماغية لأنه كان "على مدى خمسين عاما قوة إبداعية وأخلاقية في أوساط السينما".

ومن أدواره الكبيرة أيضا، تأديته شخصية جندي فرنسي في مهمة انتحارية فاشلة خلال الحرب العالمية الثانية في فيلم "باثس أوف غلوري" (1957) وشخصية دوك هوليداي اسطورة الغرب الأميركي في "غانفايت أت ذي أو كاي كورال" (1957).

وقال معهد السينما الأميركي الذي يضعه في المرتبة السابعة عشرة بين أكبر نجوم السينما الرجال "غالبا ما كان يحصل على أدوار الشرير والمتسلق غير الأخلاقي أو الأناني المنغمس في ذاته، إلا ان كيرك دوغلاس كان يدوّر هذه الزوايا القاسية مع نفحات ألم وفطنة وعطف".

في السبعينات، انتقل وراء الكاميرا لإخراج فيلم "سكالاواغ" (1973) و"بوس" (1975).

وقد خاض كذلك غمار الكتابة واضعا أول كتاب سيرة ذاتية له بعنوان "ذي راغمانز سن" في العام 1988 ليؤلف بعد ذلك حوالى عشرة كتب اخرى.

وفي سيرته الذاتية، كتب دوغلاس "لطالما اعتمدت نظرية مفادها أنه عند تمثيل دور شخصية ضعيفة، يجب أن تجد لحظة يظهر فيها قويا. وعند تمثيل دور شخصية قوية يجب أن تجد لحظة يظهر فيها ضعيفا".

ولد دوغلاس في نيويورك في التاسع من كانون الأول 1916 لوالدين أميين يهوديين مهاجرين من روسيا وكان الصبي الوحيد بين ست شقيقات.

وقد واجه صعوبات كثيرة بسبب الفقر ومعادة السامية وادمان والده الكحول ما جعل هذا الأخير يعمل في جمع الخرق.

وقال في مقال نشرته صحيفة "النيويورك تايمس" "لطالما شعرت بأنني دخيل وأنظر من الخارج. فهذه خلفيتي. كان والدي مهاجرا روسيا أميا يجمع الخرق، أي في أسفل السلم الاقتصادي".

وكان يحلم بالخروج من طفولته الصعبة من خلال التمثيل وقد بدأ ذلك في المدرسة الثانوية وانضم لاحقا إلى الأكاديمية الأميركية للتمثيل.


وعمل نادلا وعاملا في الحقول وحمّالا لكي يتمكن من كسب لقمة العيش. في العام 1941، انتقل إلى برودواي إلا أن مسيرته الفنية الناشئة توقفت بسبب خدمته في البحرية خلال الحرب العالمية الثانية.

مغامراته العاطفية كانت كثيرة وشملت نجمات مثل ريتا هايوورث ومارلين ديتريش وجون كروفرد وآفا غاردنر.

وخاص أبناؤه الأربعة أيضا مجال التمثيل.

وأنجب كيرك دوغلاس، ابنه المخرج والممثل الحائز جوائز أوسكار مايكل فضلا عن جويي من زواجه من الممثلة ديانا ويبستر التي طلقها العام 1951.

وبعد ثلاث سنوات، اقترن بالأميركية من أصل بلجيكي آن بادنس وانجب منها بيتر ومن ثم إريك الذي توفي من جرعة زائدة من المخدرات العام 2004.

وواجه كيرك دوغلاس الموت أيضا فنجا من تحطم مروحية العام 1991 ومن جلطة دماغية خطرة العام 1996 حرمته من القدرة على الكلام بشكل جيد.

وعند بلوغه سنة المئة العام 2016، عزا كيرك دوغلاس، عمره المديد إلى زواجه الثاني.

وقال لمجلة "كلوسر ويكلي" التي تعنى بأخبار المشاهير "كنت محظوظا بالتعرف على توأم روحي قبل 63 عاما وأنا أؤمن أن زواجنا الرائع والساعة التي نخصصها ليليا لمناقشة الأمور، ساعدتني على تحمل كل شيء".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم