لبنان الجديد الذي لا يشبه لبنان
Smaller Bigger

أعرف سلفاً ان الوصف اللاحق سيدفع البعض الى اطلاق الأحكام بالشوفينية، وربما العنصرية، وفيروس الفينيقية، وغيرها من العبارات التي يتقنها يساريون على انواع، وبعض العقائديين الناقمين على لبنان القديم، الذي طبعته "المارونية السياسية" كما يدَّعون، وحرم فئات كثيرة ومكونات كبيرة حقوقها المدنية في دولة عادلة. وهذه التهم صارت موضة لإسكات كل رأي معارض، كما معزوفة العمالة لاسرائيل زمن الوصاية السورية التي تحولت تهمة من لا تهمة له. واليوم تطورت التهم وآخرها موضة "التنمّر" التي باتت تتردد عباراتها على كل شفة ولسان. في خلاصة هذه المقدمة ان كل الحملات لا تجدي نفعاً، خصوصا ان خلفياتها معروفة واصحابها معروفون. اما حملات "الجيوش الالكترونية" السخيفة فحدِّث ولا حرج، لانها تنطوي على صغر العقول والنفوس حيث تخوض احزاب وجماعات حروبها الافتراضية بالواسطة من دون ان تجرؤ على اعلان هويتها، وتفلت زعرانها لكيل الشتائم والتعدي على الكرامات ممن لا يملكون منها شيئا. وهذا دليل ضعف اكيد، وربما دلالة واضحة الى لبنان الجديد.