البيان الوزاري... قراءة في البنود المؤلمة
Smaller Bigger

الأنظار كلها تتجه نحو الحكومة الجديدة برئاسة حسّان دياب، والإجراءات والأعمال التي ستتخذها، ومدى قدرتها على الإيفاء بوعود تُرضي المتظاهرين وباقي الأطراف الشعبوية والسياسة في لبنان. وباعتبارها حكومة "اختصاصيين" كما سُميّت، يبقى السؤال هل فعلاً أصحاب الاختصاص هم الأمل المتبقي للبنان أم أنّ الحصار الاقتصادي والفساد المستشري على مدى 30 عاماً أنتج دولةً واقتصاداً لا يمكن إنقاذهما؟

في بداية "إنجازاتها"، صاغت اللجنة الوزارية مسودة البيان الوزاري بعناوين اقتصادية، اعتبرها البعض بارزة، بينما هي في الواقع تكرار لأقاويل وتطمينات لا تُظهر أي خطوات عملية واضحة، ودعا مشروع البيان إلى خفض معدلات الفائدة وإعادة رسملة المصارف في إطار خطة إنقاذية طارئة تتضمن "خطوات مؤلمة" لمعالجة الأزمة المالية العميقة في البلاد. وننتظر حالياً حصولها على ثقة مجلس النواب. يتألف البيان من نحو 17 صفحة، الأمر الذي اعتبره الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي مستغرباً وتحديداً في أوضاع كهذه، وأوضح لـ "النهار": "عادةً، الحكومة الجديدة لا تبدأ بموازنة بل ببيان وزاري تضمّه لموازنةٍ رؤيتها واضحة في البيان الوزاري وتُترجم بآليات عملية واضحة المعالم، وكان من المتوقع أن يكون البيان صفحة واحدة تشمل أربعة أو خمسة ملفات في ظروف مالية صعبة كالتي نمر بها حالياً".

للاطلاع على مسودة البيان الوزاري، اضغط هنا.

خطة المالية العامة مبنيّة على خفض الفوائد بشكل واضح، إضافة إلى دعم مصرف لبنان والقطاع المصرفي، إلا أنّ التوقعات كانت أكبر وخصوصاً من ناحية تقديم أرقام وإجراءات صارمة تُثبت الاستراتيجية التي سيتم اعتمادها، في حين كلّ ما تضمّنه البيان الوزاري فهو التطمينات وتحديداً من ناحية الإيداعات المصرفية.