29-01-2020 | 09:49
الكاميرات لمراقبة حرارة المسافرين في المطار "لم تُشغّل بعد"... "كورونا ليس طارئة صحية"
التفاصيل...
الكاميرات لمراقبة حرارة المسافرين في المطار "لم تُشغّل بعد"... "كورونا ليس طارئة صحية"
Smaller Bigger

على ما يبدو أن فيروس "كورونا" اقترب أكثر فأكثر حيث سجلت 4 إصابات في دولة الإمارات، الهلع من انتشاره لا يمكن تكذيبه كما لا يمكن التغاضي عنه، علينا أن نوازي بين خوف الناس والتوعية منه دون إثارة البلبلة. لكن ما تخشاه وزارة الصحة اللبنانية بات أمراً واقعاً لا يمكن الهروب منه، صحيح انه لم يُسجل حتى الساعة أي إصابة بالفيروس على الأراضي اللبنانية لكن سجلت 4 حالات في الإمارات التي يُسافر اليها اللبنانيون باستمرار. تعمل وزارة الصحة على اتخاذ الإجراءات الوقائية والتوعية من كورونا من خلال البيانات الصادرة عنها وكيفية الوقاية منه وأهم الارشادات للمسافرين، إلا أن الصدمة كانت علمنا من مصادر مطلعة أن "كاميرات مراقبة الحرارة للقادمين الى لبنان التي جُهّز بها المطار غير مشغّلة حتى الساعة، لكون الأمر يحتاج الى زيادة عدد العاملين في الفريق الطبي ووضع جدول دوامات لتفادي أي تقصير ومتابعة المسافرين 24/24، ناهيك بأن منظمة الصحة العالمية لم تعلن "كورونا" حالة تأهب قصوى وطارئة صحية ".

لقد تابعنا تحركات #وزير الصحة حمد حسن في المطار ومتابعته الحثيثة لعمل الفريق الطبي الموجود هناك، في زيارتين له للكشف عن كاميرات مراقبة الحرارة والتأكد من صحة عملها، إنها موجودة كما حصل سابقاً عندما انتشر فيروس "الايبولا" بشكل مخيف واستدعى إجراءات مشددة أكثر مقارنة بكورونا. أسئلة كثيرة طرحناها على رئيسة دائرة مكافحة الأمراض الانتقالية في وزارة الصحة العامة الدكتورة عاتكة بري حول فحص كورونا الذي يُرسل الى الخارج والمدة الزمنية لصدور النتائج وكيفية التعاطي مع الحالات المشكوك بها... 

تعترف بري لـ"النهار" أن "حالة الخوف والهلع تسيطر على الجميع ومنهم اللبنانيون، غير أن فيروس كورونا حتى الساعة لم تُعلن عنه منظمة الصحة العالمية على أنه طارئة صحية كما حصل مع الأوبئة السابقة والتي شهدها العالم في وقت سابق وآخرها كان فيروس "إيبولا". غير أن الأخبار المتناقلة من كل حدب وصوب من دون التدقيق فيها تلعب دوراً في تعزيز الخوف في النفوس، حتى نُشر خبر عن وجود إصابة بكورونا في طرابلس، علماً انه خبر غير صحيح وقد أصدرنا بياناً كاذباً حوله. نتفهم مخاوف اللبنانيين، موجة الانفلونزا ومن ثم الكورونا كانتا كفيلتين في زيادة الهلع، لكن نحاول تهدئة النفوس والاجابة عن كل هذه الشكوك والأسئلة بطريقة علمية واخماد الخوف المسيطر في الآونة الأخيرة".