.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
"نحن نسخر منهم. وأمّا هم فقد دمّروا حياتنا. شتّان!" (أحمد بيضون)
لقد دمّروا حياتنا. ونحن نكتفي بالسخريّة منهم. نحن، والحال هذه، خانعون، قابلون، راضخون، خاسرون، ومهزومون. فهل يكفي أنْ نسخر منهم؟
طبعًا، هذا لا يكفي. إذًا، ما العمل؟!
جوابٌ بسيطٌ، مباشرٌ، يُغني عن كلّ تفلسفٍ وتنظيرٍ برج عاجيّ: يجب أنْ ندمّر حياتهم. نعم. يجب أنْ ندمّر حياتهم. بالقانون. بالدستور. بالحقّ. بالعدل. بالمساواة. وبالميزان السليم. لكنْ، كيف؟ كيف؟
لا بالعنف. لا بالقتل. لا بالقوّة. بل بحيث لا يستطيع هؤلاء الرعاع المتمكّنون أنْ يردّوا الصاع صاعين.
كيف؟
أنا سأقول لكم كيف: دمِّروا حياتهم تدميرًا معنويًّا. روحيًّا. اجتماعيًّا. فكريًّا. ثقافيًّا. أخلاقيًّا. قيميًّا.
أنا سأقول لكم كيف: إجعلوا حياتهم وحياة عائلاتهم جحيمًا. أمطِروهم بالكوابيس. بالصواعق. أرشقوهم بالحمم. بالطيور الأبابيل. بالأشعار. بالرسوم الكاريكاتوريّة. بالأعمال المسرحيّة. بالكتب. بالروايات. بالأغاني. بفنون الرسم والنحت والغرافيتي. وبالرقص الجنونيّ تحت البرد والمطر والجوع.
أنا سأقول لكم كيف: دمِّروا حياتهم. اخترِعوا الأساليب والطرق المناسبة، التي لا تخطر في بال أحدٍ منهم.