11-01-2020 | 21:29
صوت لبنان يخفُت في الأمم المتحدة... الحلّ في رجال الدولة
صوت لبنان يخفُت في الأمم المتحدة... الحلّ في رجال الدولة
Smaller Bigger

لبنان مهدد حتى إشعار آخر بفقدان حق التصويت في الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، أي حتى تسديد المستحقات المتوجبة عليه بعد طول سجال بين وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة المال، ولا داعي للبحث عن المسؤول.

عسى ألّا نكون انتقلنا من مرحلة اللاعبين الكبار إلى مرحلة ملاعب الآخرين...

كلمة السلطة تتراجع، فيستذكر اللبنانيون وجوهاً بارزة تصدّرت منابر الأمم المتّحدة ومكّنت الدولة التي لا تتجاوز مساحتها الـ10452 كم2 من أن يكون لها صوت وازن على الساحة الخارجيّة يضاهي أصوات دول كبرى عملاً بمبدأ المساواة الذي يكرّسه القانون الدولي العام.

سنة 1945، مثّل وزير الخارجية وديع نعيم لبنان في المؤتمر التأسيسيّ للأمم المتحدة في سان فرانسيسكو، وكان الى جانبه، عبدالله اليافي ويوسف سالم؛ وكان السفير فيكتور خوري مندوباً للبنان في اللجنة التحضيرية للأمم المتحدة. ساهمَ الدكتور شارل مالك بتطوير وصياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.وعيّن رئيساً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة.

خَلَف إليانور روزفلت زوجة رئيس الولايات المتحدة السابق فرانكلين روزفلت في رئاسة اللجنة المقرِّرة فدخل الإعلان العالمي حيّز التنفيذ في 1948 مُكرّساً الكرامة الإنسانيّة لجميع شعوب الأرض. 

في السياق نفسه، مثّل كميل شمعون لبنان في الأمم المتّحدة بعد تولّيه مسؤوليات ديبلوماسية ووزارية عديدة وساخنة. وزير مفوّض في لندن بين 1945 و1946، رفع شمعون مذكّرة إلى وزارة الخارجية البريطانية يستعرض فيها أهميّة مشاركة لبنان في مؤتمر سان فرانسيسكو الذي وضع نهجاً جديداً في النظام العالمي بعيداً عن الحروب والنزاعات الدامية. عَمِلَ دون انقطاع على اعتراف الدول الكبرى بالكيان اللبناني المستقلّ وسيادة الدولة. وتَرَأس الوفد اللبناني إلى مؤتمر الطاولة المستديرة في لندن لمناقشة القضية الفلسطينية التي دافع عنها بشراسة. عام 1952، انتُخِبَ رئيساً للجمهوريّة وخلال عهده، تولّى شارل مالك منصب رئيس الدورة الثالثة عشرة للجمعية العامّة.