10-01-2020 | 23:10
هل تلغى محرقة النفايات في بيروت بسبب الأزمة النقدية؟ البلدية تلتزم دفع الدولار على 25 سنة!
هل تلغى محرقة النفايات في بيروت بسبب الأزمة النقدية؟ البلدية تلتزم دفع الدولار على 25 سنة!
Smaller Bigger

عادت محرقة النفايات في بيروت الى الواجهة من باب الكتاب الذي وجهه عضوا بلدية بيروت جوزف روفايل وغابي فرنيني الى رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني لالغاء جميع القرارات المتعلقة بإنشاء المحرقة واعادة النظر بخطة النفايات عن طريق المباشرة بالفرز من المصدر والمعمل والمعالجة على نحو لا يضر بالبيئة. واستند روفايل وفرنيني الى الملاحظات الكثيرة التي دوَّنها محافظ بيروت زياد شبيب حول المحرقة، لعل أبرزها أن البلدية تستوفي رسومها بالليرة اللبنانية، فيما ينص العقد على أنه يتوجب على البلدية أن تسدد كلفة حرق النفايات بالدولار الأميركي مدى 25 سنة، وهو ما وصلنا اليه فعلاً، خصوصا ان المحافظ سأل في حينه، اي قبل أزمة الدولار: "من يضمن أن البلدية ستبقى قادرة على دفع المبلغ يوميا بالدولار مدى ربع قرن؟ ففي حال تدني العملة الوطنية بالنسبة إلى الدولار الأميركي، سيكون على البلدية الاستمرار بتسديد التزاماتها اليومية عن 650 طناً على الأقل من النفايات بالدولار الأميركي، ما سيشكّل سبباً لانهيار مالية البلدية وستكون تداعيات ذلك على مالية البلدية وموظفيها وعائلاتهم. فما هي الخطوات الواجب اتخاذها لتفادي هذا العائق والمحافظة على مالية البلدية، وتاليا حماية آلاف العائلات اللبنانية والبيروتية؟".

عندما تسلم شبيب دفتر الشروط لمحطة التفكك الحراري، لاحظ فيه بعض الشوائب البيئية والقانونية التي لا يمكن أن تمر مرور الكرام، فاجتمع بمكتب المحاماة المكلف دراسة الدفتر وبالمكتب الهندسي، وطرح أسئلة عدة لكنه لم يلق إجابات مقنعة. فقرر ارسال ملاحظاته الى المجلس البلدي لكي يتخذ القرارات بشأنها، علما أن غالبية أعضاء المجلس البلدي ابدوا اعتراضهم على اقامة محطة التفكك الحراري في بيروت، وهو ما استدعى إرجاء البحث فيها الى وقت لاحق.

ملاحظات شبيب حول موضوع المحرقة كانت قد نشرتها "النهار" بالتفصيل، وردّ عليها رئيس البلدية بتاريخ 2019/7/1، لعل أبرزها عدم تحديد موقعها رسمياً، إلا أن عيتاني الذي أقر بعدم تحديد الموقع قال في رده إنه "ليس من مانع يحول دون اصدار دفتر الشروط قبل تحديد موقع المشروع، وقد تم تضمين دفتر الشروط بندا صريحا يرفع المسؤولية عن البلدية في حال إلغاء المناقصة". أما في ما يتعلق بالمخطط التوجيهي لمدينة بيروت، فهذا البحث سابق لأوانه كون الموقع لم يحدد بعد".