الدولار لامسَ الـ2500 ليرة... هل يمشي بثقة صوب الـ3000؟
Smaller Bigger

ترتفع قيمة الدولار مقابل الليرة اللبنانية يومياً في سوق الصرافين، ويُتابع المواطن بترقب مجريات سعر الصرف خائفاً من الوصول إلى مرحلةٍ يُصبح فيها 3000 ليرة لبنانية، علماً أنّ سعر شراء الدولار اليوم الجمعة 10 كانون الثاني 2020، وصلَ إلى 2400 ليرة لبنانية، فيما المبيع وصل إلى 2450 ليرة. ورغم عدم اعتراف السلطة والمركزي بسوق الصرافين واعتبارها سوقاً سوداء إلا أنّ المصارف التي تُعدّ "رسمية" وخاضعة لقوانين الدولة اللبنانية من ناحية تحديد الدولار، لا تعطي العملة الصعبة للمواطنين فيبقى الصرافون ملاذهم الوحيد. هنا يُطرح السؤال: هل سيصل الدولار إلى 3000 ليرة وأكثر؟ وأين سيُصبح لبنان بقطاعاته حينها؟

"الهروب من الواقع"... المركزي والمصارف
"سوق القطع أي سوق الصيرفة واقعي"، بهذه العبارة وصف الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي ما يعانيه الاقتصاد اللبناني، موضحاً أنّ سوق الصيرفة يعتمد على العرض والطلب، وعلينا الأخذ بمعطياته الاقتصادية والمالية، بدءاً بثلاث قواعد أساسية:

القاعدة الأولى: الاستماع إلى سوق القطع
القاعدة الثانية: على المصرف المركزي أن يتدخل عندما يتخطى سعر صرف الدولار سقفاً محدداً أو عندما تقوى الليرة اللبنانية أيضاً على الدولار.
القاعدة الثالثة: ليكون سوق الصيرفة وسعر الصرف مستقرّين، يجب مقابلتهما باحتياطات في المركزي من العملات الأجنبية.

واعتبر يشوعي أنّ القاعدة الثالثة غير متوافرة، فالمركزي استنفد كافة احتياطاته من العملات الأجنبية، ولا يملك القدرة للتدخل. أما عن سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية فمصيره غير معروف، ومن المرجح أن يشهد ارتفاعاً مستمراً نتيجة عدم قدرة المركزي على التدخل أو التحكّم بمجريات التدهور.