قصتي في 2019 - الثورة داخل جدران "النهار" حب ودفء وشغف للاستمرار
Smaller Bigger

جميلة كانت بيروت هذا العام. تستحق لقب "ستّ الدنيا" بجدارة، هذه المدينة التي أرهقتها سنين الحرب والفقر وأحلام الشباب المتكسرة على أرصفتها.

هذه المدينة الموجوعة التي كسرت صمتها في ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩، حيث احتضنت الثورة والثوار.

هتافات، شعارات، يافطات، إطارات مشتعلة، أغاني ثورية، إقفال طرق، قبلة من هنا وعناق من هناك، والأيادي متشابكة مصممة على أن "بكرا أحلى".

"سكرو الرينغ"، "ولعت"، "نزلو شباب الخندق"، "علقانين مع الجيش بجل الديب"، "في حكومة؟" و "لوين رايحين"، عبارات حفظتها جدران "النهار" لكثر ما رددناها أنا وزملائي طيلة الفترة الماضية.

أنفاس عميقة، ضربات قلب متسارعة، عين شاخصة على شاشات التلفاز الست وأخرى على نوافذ "النهار" المطلة على ساحة الشهداء، خبر تلو الآخر، شبكة من المراسلين والمصورين المتواجدين على الأرض، رنة هاتف تعكر اللحظة "سكرو التلفونات بدنا نركز".

داخل "النهار" كان معدل الأدرينالين المرتفع أثناء مواكبة تطورات الشارع، تخفضه رشفة قهوة مع سيجارة وضحكة نكهتها التعب تجمع تلك العائلة الصغيرة.

على مدى أكثر من ستين يوماً، ربما استراح الثوار وهدأت الثورة، لكن عزيمة كل من في "النهار" لم تهدأ، وشغفنا في الاستمرار ينمو حتى يصبح "بكرا أحلى" وحتماً سيكون.

الأكثر قراءة

العالم العربي 5/3/2026 12:35:00 AM
 أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن "غارات أردنية استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات في محافظة السويداء
لبنان 5/2/2026 8:36:00 AM
في الداخل، نسمع بكاء الأم الغارقة في حزنها، تردد بمرارة: "تركتني لوحدي". 
لبنان 5/1/2026 9:31:00 PM
قراءة تحليلية للكاتب في النهار علي حمادة