المطران اغناطيوس زياده لو كان موجوداً
Smaller Bigger

المطران اغناطيوس زياده كان رئيس أساقفة بيروت للطائفة المارونية لمدة طويلة من الزمن، كانت عظته يوم الأعياد الكبيرة وبحضور مَن كان يكون رئيساً للجمهورية صادقة، جريئة مشبعة بمواكبة الأحداث السياسية والمعيشية. كما أنه كان أكثر حدّة وأكثر قساوة من المطران الياس عوده الذي قامت عليه القيامة ولم تقعد لانه يطالب بأحقية انتفاضة الشعب.

لو أن المطران زياده كان موجوداً في هذه الظروف والموعد القريب لذكرى ولادة السيد المسيح لكان قال: "يا فخامة الرئيس، يا تلميذ مدرسة التضحية والشرف. منذ ثلاث سنوات مددتَ يدك وأقسمت اليمين على أنك ستصون البلاد والعباد ونحن كنا نثق بذاك القسم. أما اليوم، أما اليوم يا فخامة الرئيس، فنحن نعيش في بلد منقسم إلى ثقافتين. ثقافة الموت ولها محبذون كُثُر من غير أن يعرفوا ماذا يقدمون للوطن لبنان ومن دون أن يكون لديهم فكرة عن واجب المواطنة للبنان. فهم يذهبون إلى حيث يُدعون للموت في أي بلدٍ كان من دون سؤال ومن غير استفهام، فمتبعو هذه الثقافة مطيعون.