تركيا من حليف إلى خصم لأميركا
Smaller Bigger

العلاقات الاميركية - التركية كانت دائمة معقدة ويشوبها التوتر، وان بقيت معظم الخلافات تحت السطح خلال عقود الحرب الباردة نظراً إلى المخاوف المشتركة من تهديدات الاتحاد السوفياتي. ولكن حتى الحرب الباردة لم تمنع واشنطن من التهديد بمعاقبة تركيا في 1963 اذا غزت قبرص. وعندما غزت تركيا قبرص في 1974، فرض الكونغرس حظراً عسكرياً على أنقرة.

وقد كشفت نهاية الحرب الباردة وغياب العدو المشترك عمق الخلافات بين الطرفين. لكن حرب الخليج في 1991، والحماية الجوية التي وفرتها واشنطن وحلفاؤها لأكراد العراق، ولاحقا الغزو الاميركي في 2003 الذي عزز العلاقات بين واشنطن وهؤلاء الذين اقاموا حكماً ذاتياً متطوراً، رأته تركيا بداية لخطر وجودي عليها، وضعها على طريق طويل وبطيء من التحول من حليف الى خصم.

خلال حقبة الرئيس رجب طيب اردوغان الطويلة (16 سنة) وخصوصاً بعدما أصبح رئيساً يتمتع بصلاحيات سياسية شبه مطلقة، لم يعد في الامكان اعتبار تركيا حليفاً لأميركا أو الغرب، ذلك أن أردوغان لا يخفي ميوله المناوئة للديموقراطية في الداخل وطروحاته الاسلامية، وحتى عداءه للغرب.