12-12-2019 | 22:09
في متحف سرسق: صور فوتوغرافية ووثائق عن حقبة آل بونفيس في بيروت
في متحف سرسق: صور فوتوغرافية ووثائق عن حقبة آل بونفيس في بيروت
Smaller Bigger

إرث ثقافي

لم يبق شيء من أثر إستوديو بونفيس، الا مخزون الصور الفوتوغرافية، التي ضمها فؤاد دباس الى مجموعته الكاملة وتغطي مرحلة تمتد بين 1830 والقرن العشرين.

يقع هذا الإرث الثقافي في الطبقة الأولى من متحف سرسق. في القاعة الصغيرة المخصصة لمعرض صور بونفيس، تثير انتباهك إحدى القصاصات، التي تحكي عن " "نجاح استوديو بونفيس" وهي معلقة على أحد جدران القاعة.

هنا كلام علمي عن "نجاح استوديو بونفيس"، وفقاً لما نقلته نشرة الجمعية الفرنسية للتصوير الفوتوغرافي في جلسة الأول من كانون الأول (1871)، ومما جاء فيه: "هل من داع للقول بأن السيد بونفيس يستحق أحر التهانئ لانطلاقته في مجال الطباعة التصويرية، الذي يحمل آفاقاً واسعة، في رأينا، ولكنه لا يزال مهملاً الى حد كبير؟

"ذاكرة حية"

وتكمل النشرة إشادتها بمخزون بونفيس مشيرة الى انه "تصرف شجاع ان يقدم شخص يسكن في محلة صغيرة مثل بلدة اليس في فرنسا على تجربة وسائل جديدة ربما تفتقر الى الموارد الضرورية والمكتملة لاستخدامها والتي قد نجدها في مركز أكثر اهمية...".

في المعرض، بورتريهات لأفراد العائلة، وبعض الوثائق الرسمية أو حتى الخاصة - من شهادات زواج ووثائق ولادة -عن تاريخ هذه العائلة مع نماذج لصور سالبة لبعض اللقطات المعروفة في العامة بالـ "نيجاتيف".

وأوضحت بعض البيانات المعلقة في أرجاء المعرض أن دباس "أمضى 17 عاماً في جمع أرشيف صور ومواد أخرى لأرشيف عائلة بونيفس وتضم كلاً من فيليكس المؤسس، زوجته ليدي وابنه ادريان"، مع الاشارة الى تواقيعهم او حتى تواقيع بونفيس على صور نادرة جداً".

من فرنسا الى لبنان

ماذا جاء بفيليكس بونفيس الى لبنان؟ أجابت مديرة مجموعة الأعمال الفنية الدائمة في المتحف والقيّمة على هذا المعرض ياسمين الشمالي لـ "النهار" أن "الفرنساوي" فيليكس بونفيس، كان جنديا ًفي صفوف الحملة العسكرية الفرنسية، التي ساهمت في الحد من الفتنة بين الدروز والمسيحيين في العام 1860"، مشيرة الى ان "لبنان جذبه كثيراً، فقرر مع ماري ليديا كابانيس، التي تزوجها في العام 1857، ان ينتقلا الى لبنان لأن مناخه سيكون له تأثير كبير على صحة ابنهما ادريان".