14-11-2019 | 23:36
الجلسة العلنيّة الأولى لمساءلة ترامب كشفت مكالمة أخرى مع الرئيس الأوكراني حول بايدن
الجلسة العلنيّة الأولى لمساءلة ترامب كشفت مكالمة أخرى مع الرئيس الأوكراني حول بايدن
Smaller Bigger

كان الاربعاء يوماً تاريخياً في العاصمة الاميركية. ذلك أنه للمرة الثالثة منذ سبعينات القرن الماضي يناقش مجلس النواب في جلسات علنية ومع مسؤولين حكوميين تفاصيل اساءة الرئيس دونالد ترامب استعمال صلاحياته الدستورية حين ضغط على أوكرانيا وجمّد تسليمها أسلحة صادق عليها الكونغرس. 

لوّح ترامب بعدم تسليم أوكرانيا الأسلحة الأميركية إلا بعد فتح تحقيق قضائي في شأن منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة جو بايدن ونجله هنتر. وخطوة مجلس النواب تمهد لتوجيه الاتهام إلى ترامب، في الخطوة اللاحقة التي تسبق بدء محاكمته أمام المجلس.

وكان الديموقراطيون قد بدأوا باستخدام كلمات جديدة لوصف ما قام به ترامب، مثل "ابتزاز" الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي، أو محاولة "رشوته". وشهد السجال بين النواب والشهود لحظات درامية، واخرى مسرحية، وحتى ظريفة. ولكن النقاش بقي، بشكل عام جدياً، نظراً إلى انضباط رئيس اللجنة الديموقراطي آدم شيف، الذي صد بحزم ولكن بهدوء محاولات الاعضاء الجمهوريين استخدام قواعد ادارة الجلسات لعرقلتها. كما كشفت الجلسة معلومات جديدة عن مكالمة هاتفية أخرى مع ترامب أكدت مجدداً انه كان متورطاً في الضغوط على زيلينسكي، لتلبية مطالبه قبل الافراج عن صفقة الاسلحة، وقبل موافقته على استقباله في البيت الأبيض.

ومع ان الاهتمام بجلسات التحقيق لم يرق الى مستوى الهاجس الوطني، كما حصل خلال مناقشات الكونغرس في فضيحة ووترغيت عام 1974، الا ان ملايين الاميركيين تابعوا الجلسة التي استمرت خمس ساعات ونقلتها مباشرة شبكات التلفزيون والاذاعات الى المواقع الالكترونية، كما انشغلت بها وسائل التواصل الاجتماعي. وتزامنت دراما الجلسات التمهيدية لمحاكمة ترامب في الكونغرس مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لواشنطن، الامر الذي أتاح للرئيس الاميركي ان يدعي انه لم يشاهد ولو للحظات جلسة الاستماع، وان قال إنه سمع أنها كانت بمثابة "مزحة"، مكرراً انها "خدعة"، وانه كان ينبغي"منع حصولها"، وهو أمر غير وارد لأنه غير قانوني.

ومثل امام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الاربعاء كل من السفير الاميركي السابق لدى أوكرانيا وليم تايلور ونائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية - الآسيوية جورج كينت اللذين مثلاً عملياً الشهود الذين ستستخدم معلوماتهم في أي اتهامات توجه الى ترامب. وكان واضحاً ان الديموقراطيين أرادوا ان يبدأوا تحقيقاتهم العلنية بشهود ذوي صدقية غير قابلة للتشكيك، ويتمتعون بملكة اللغة ويلمّون بكل التفاصيل والمعلومات والتواريخ. والأداء الرصين لتايلور وكينت، وشجاعتهما في توفير الاجوية الصريحة عن كل الاسئلة التي وجهت اليهما، بما فيها الاسئلة المشككة في صدقيتهما، فاقا كل التوقعات.