14-11-2019 | 15:07
مجلس النواب يبدأ تحقيقاته العلنية تمهيداً لمحاكمة ترامب
مجلس النواب يبدأ تحقيقاته العلنية تمهيداً لمحاكمة ترامب
Smaller Bigger

كان يوم الأربعاء يوماً تاريخياً في العاصمة الأميركية. وللمرة الثالثة منذ سبعينيات القرن الماضي يناقش مجلس النواب في جلسات علنية ومع مسؤولين حكوميين تفاصيل إساءة الرئيس دونالد ترامب استخدام صلاحياته الدستورية حين ضغط على أوكرانيا وجمّد تسليمها أسلحة وافق عليها الكونغرس، إلا بعد فتح تحقيقات قضائية ضد منافسه المحتمل في الانتخابات المقبلة جوزف بايدن ونجله هنتر، تمهيداً لتوجيه التهم ضده، في الخطوة اللاحقة التي ستسبق بدء محاكمته في المجلس. وكان الديموقراطيون قد بدأوا باستخدام كلمات جديدة لوصف ما قام به ترامب، مثل "ابتزاز" الرئيس الأوكراني أو محاولة إعطائه "رشوة". وشهد السجال بين النواب والشهود لحظات درامية، وأخرى مسرحية، وحتى ظريفة. ولكن النقاش بقي، بشكل عام جدياً، بسبب انضباطية رئيس اللجنة الديموقراطي آدام شيف، الذي صد بحزم ولكن بهدوء محاولات الأعضاء الجمهوريين استخدام قواعد إدارة الجلسات لعرقلتها. كما كشفت الجلسة معلومات جديدة عن مكالمة هاتفية أخرى مع الرئيس ترامب أكدت مرة أخرى أنه كان متورطاً في الضغوط على الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، لتلبية مطالبه قبل الإفراج عن صفقة الأسلحة، وقبل موافقته على استقباله في البيت الأبيض.

ومع أن الاهتمام بجلسات التحقيق إلى مستوى الهاجس الوطني، كما حدث خلال مداولات الكونغرس خلال فضيحة ووترغيت في 1974، إلا أن ملايين الأميركيين راقبوا الجلسة التي نقلتها مباشرة شبكات التلفزيون والإذاعات إضافة إلى المواقع الالكترونية ، والاهتمام الذي حظيت به في وسائل الاتصال الاجتماعي. وتزامنت دراما الجلسات التمهيدية لمحاكمة ترامب في الكونغرس مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى واشنطن، الأمر الذي سمح للرئيس الأميركي أن يدّعي أنه لم يشاهد ولو للحظات جلسة الاستماع، وان قاليقول إنه سمع أنها كانت بمثابة "مزحة" مكرراً القول إنها "خدعة" وإن كان يجب "منع حدوثها" وهو أمر غير وارد لأنه غير قانوني.