عون للشعب اللبناني: هاجر
Smaller Bigger

في اليوم السابع والعشرين للانتفاضة اللبنانية، أهان رئيس الجمهورية ميشال عون الشعب اللبناني وطالب المحتجين الذين يشككون في صدقية العهد "يروحوا يهاجروا"، واتهم مئات الآلاف من المتظاهرين في ساحات لبنان وشوارع مدنه وبلداته ضد فساد الطبقة السياسية الحاكمة وترهلها وطالبوا بمحاسبتهم واجراء اصلاحات سياسية واقتصادية وتشريعية جدية - اتهمهم بأنهم "عم يضربوا الوطن بالخنجر".

وسوف يسجل التاريخ انه في اليوم ذاته، سقط أول قتيل مدني خلال شهر تقريباً منذ بدء انتفاضة عارمة أخرجت مئات الآلاف من اللبنانيين من مذاهبهم وطوائفهم الضيقة والخانقة الى وطنية جديدة وشاملة. في الانتفاضات العربية، كانت الشعوب تنادي بإسقاط الانظمة الفاسدة والقمعية، وكان المتظاهرون يخاطبون الحاكم المحاصر بكلمة واحدة: ارحل. وحده ميشال عون، بصفته رأس السلطة اللبنانية، طالب الشعب اللبناني المتضامن بكلمة واحدة: هاجر.

وطوال أكثر من ثمانين دقيقة من الاجوبة الركيكة والدفاعية، والجمل المتقطعة وغير الكاملة في حواره مع قناة "الجديد"، أتحفنا الرئيس عون الذي لم يواجه نظرية مؤامرة الا عانقها، بحكمه ودرره، حين اتهم الولايات المتحدة وأوروبا بمحاولة تقويض الاقتصاد اللبناني، واستغلال أزمة اللاجئين السوريين للضغط على لبنان وارغامه على توطينهم، من غير ان يبالي بتقديم أي دليل يؤكد ذلك.