النظام السوري والمعارضة وجهاً لوجه في اللجنة الدستورية
Smaller Bigger

للمرة الأولى منذ بدء الأزمة السورية، يجلس الأطراف السوريون وجهاً لوجه وفي قاعة واحدة في جلسة افتتاحية في مقر الأمم المتحدة بجنيف، أطلقت أعمال اللجنة الدستورية التي انبثقت من مؤتمر سوتشي قبل نحو سنتين والهدف وضع دستور تستند اليه الحياة السياسية السورية، وقت استمر الجدل بين طرحين، وضع دستور جديد أو تعديل الدستور الحالي الذي وضع عام 2012.

وبدت الأجواء في هذه الجلسة ايجابية الى حد بعيد، اذ عبرت الكلمات الافتتاحية لرئيسي وفدي الحكومة والمعارضة عن "حرص كل منهما على العمل بجدية من أجل وضع دستور عصري يلبي طموحات الشعب السوري"، في حين رأى المبعوث الأممي غير بيدرسن ان "اطلاق اعمال اللجنة الدستورية يمكن ويجب أن يكون الخطوة الجدية الأولى لايجاد مخرج من الأزمة السورية التي استمرت تسع سنين والتوصل الى حل دائم يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254".

وشكل موقف رئيس وفد الحكومة أحمد كزبري في مداخلته تحولاً في الموقف الحكومي، اذ أعلن ان دمشق التي ترى أن الدستور الحالي، الذي وافق عليه الشعب السوري عام 2012، عصري ومتطور "لكننا جاهزون لمناقشة ادخال تعديلات عليه أو العمل على وضع دستور جديد بما يلبي آمال السوريين". واشترط ان تجرى المفاوضات من "دون تدخل أجنبي أو وضع أي شروط مسبقة"، مؤكداً ان أي دستور يجب ان يأخذ في الاعتبار "التضحيات التي قدمها السوريون في محاربة الارهاب ورفض أي وجود لأي قوة احتلال تحت أي ذريعة".