المشهد الذي نراه في ساحة رياض الصلح فاقع، ولكنه للأمانة متوقَّع. كرّر مناصرون لـ"حزب الله" اعتداءاتهم على المتظاهرين عبر محاولتهم خطف الساحة، وهي رسالة بأبعاد عدّة داخلية وخارجية، مفادها أنّ الحزب مستعد للدفاع عن التسوية الراهنة والحكومة من دون حرج، وحتى لو كلفه الأمر التصدّي للمتظاهرين في الشارع، بطرق منها ما رأيناه اليوم في رياض الصلح. فعلى غرار ليل أمس، اندلعت مناوشات بين عدد من المعتصمين في الساحة، وبعض المناصرين من الحزب، رفضاً لشتم الأمين العام لـ #حزب_الله"، السيد #حسن_نصرالله، فيما أفادت أجواء الحزب أنّ عناصره تعتبر أنّ ساحة رياض الصلح لجميع اللبنانيين ولهم أيضاً الحقّ بإبداء رأيهم ونٌصرة السيد منها، مما أدّى إلى سقوط جرحى في صفوف المتظاهرين.
وفي هذا السياق، توتّر الوضع أيضاً مع عناصر مكافحة الشغب الذين اشتبكوا مع بعض الحزبيين وسط معلومات عن اعتقالات في صفوفهم، وسط وصول مزيد من التعزيزات.
وترقب الشارع اللبناني كلمة نصرالله حول التطورات الداخلية، وهو كان أوضح في كلمة السبت الماضي، ثالث أيام الاحتجاجات الشعبية، أنّه "لا يؤيد استقالة الحكومة الحالية"، متوجّهاً إلى المتظاهرين بالقول: "نقدّر صرختكم ونحترم وجعكم، ورسالتكم وصلت إلى المسؤولين وكانت رسالة قويّة".
ولفت إلى أنّه "إذا نزل "حزب الله" إلى الشارع لن يخرج قبل تحقيق مطالبه"، وقال: "لن تتمكنوا من إسقاط العهد".
[[embed source=vod id=7899 url=https://www.annahar.com/]]
وأفادت معلومات "النهار" أن القوى الأمنية تحاول تأمين ممراً لاخراج مناصري "حزب الله".



[[embed source=vod id=7902 url=https://www.annahar.com/]]


وتوتّر الوضع بعد ظهر أمس الخميس في رياض الصلح، إثر اقتحام مجموعة تُطلق على نفسها "فش خلقك" مجموعات المتظاهرين لتسجيل موقف ضدّ شمول السيد نصرالله الهتافات والشعارات التي تقول "كلّن يعني كلّن"، وتوجيه انتقادات لنصرالله، فأكّدوا أنّ هذه المشهدية مرفوضة، مردّدين هتاف: "كلّن يعني كلّن، نصرالله أشرف منهم".

وستكون الأنظار متجهة إلى كلمة نصرالله، وسط إصرار المتظاهرين على الاستمرار بتحركاتهم في مختلف الأراضي اللبنانية.
وأقفلت قوّة من مكافحة الشغب مداخل ساحة رياض الصلح.









